بين الفنجان الصباحي والجرعات المتفرقة.. أين تكمن الفائدة الصحية الحقيقية؟

أربيل (كوردستان24)- كشفت دراسة طبية حديثة أن توقيت تناول القهوة قد لا يقل أهمية عن كميتها، حيث ارتبط استهلاكها في الصباح الباكر بانخفاض ملحوظ في مخاطر الوفاة وأمراض القلب، مقارنةً بتوزيعها على مدار اليوم أو الامتناع عنها.

وفقاً لما نشره موقع "فيري ويل هيلث"، استندت الدراسة الصادرة عام 2025 إلى متابعة دقيقة لـ 40,725 بالغاً في الولايات المتحدة على مدار نحو عقد من الزمن (9.8 سنوات). وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يحصرون شرب القهوة في الفترة الصباحية يتمتعون بحماية أكبر ضد أمراض القلب والأوعية الدموية، كما تنخفض لديهم معدلات الوفاة الناتجة عن أسباب صحية مختلفة.

 

يعكف الباحثون حالياً على فهم الأسباب الدقيقة لهذا التفضيل الزمني، إلا أن هناك فرضيتين أساسيتين تفسران ذلك:

مكافحة الالتهابات: تشير الأبحاث إلى أن مؤشرات الالتهاب في الجسم تكون في ذروتها صباحاً، مما يجعل تناول القهوة في هذا التوقيت يعمل "كمضاد قوي" يعزز صحة القلب ويقلل من الإجهاد التأكسدي.
حماية الساعة البيولوجية: تناول القهوة في وقت متأخر يربك دورة النوم والاستيقاظ، حيث يثبط الكافيين إفراز هرمون "الميلاتونين". ولا يتوقف الأمر عند الأرق، بل إن نقص هذا الهرمون يرتبط مباشرة بارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.


أوضحت الدراسة أن من يشربون القهوة طوال اليوم قد يفقدون الفوائد الوقائية التي يحصل عليها "شاربو الصباح"، وذلك بسبب التأثير السلبي للكافيين على جودة النوم. فالاستهلاك المتأخر يؤدي إلى:

صعوبة الدخول في النوم (الأرق).
الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
انخفاض كفاءة العمليات الحيوية التي تتم أثناء النوم.

لضمان أقصى استفادة صحية وتجنب اضطرابات النوم، يوصي الخبراء بضرورة التوقف عن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل موعد النوم بـ 6 ساعات على الأقل، مع التركيز على جعل "فنجان الصباح" هو الركيزة الأساسية للحصول على الفوائد الوقائية المنشودة.