مسرحية "ليلة لا تُنسى" تمثل الفن الكوردي في مهرجان "آمد" الدولي للمسرح
أربيل (كوردستان24)- تستعد المسرحية الكوردية "ليلة لا تُنسى" (شەوێکی لەبیر نەکراو)، للمخرج "خەڵات نەوزاد"، للمشاركة في فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان "آمد" (ديار بكر) الدولي للمسرح، لتعكس مآسي الذاكرة والبحث عن العدالة.
وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، اليوم الخميس 2 نيسان 2026، كشف مخرج العمل خەڵات نەوزاد عن تفاصيل هذه المشاركة قائلاً: "بعد أن تم اختيار مسرحية (ليلة لا تُنسى) من قبل لجنة تحكيم مهرجان (سقز) للمسرح الكوردي للمشاركة في مهرجان فجر الدولي بطهران، وعرضها لمدة 20 يوماً في مدينة حلبجة الشهيدة، ستشارك المسرحية الآن كممثل وحيد للكورد في مهرجان آمد الدولي للمسرح بنسخته الحادية عشرة".
وحول محتوى العرض، أوضح نەوزاد أن أحداث المسرحية ترتبط بسلسلة من الوقائع التي شهدتها العقود الماضية، مشيراً إلى أن العمل "يتناول الصراع بين العدالة، الانتقام، الصمت، والذاكرة، وذلك من خلال عيون امرأة ثورية".
وأضاف المخرج أن المسرحية تسلط الضوء على حياة وذاكرة مناضلة تواجه القمع بكل شجاعة، وتستعرض فترات قاسية من الحياة والموت داخل الزنازين المظلمة، حيث تتعرض لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وصولاً إلى الاعتداء الجنسي. ويستمر هذا العنف في ملاحقة البطلة حتى بعد تحررها، حيث تظل في بحث دائم عن الجناة الذين ارتكبوا تلك الجرائم بحقها.
وأشار خەڵات نەوزاد إلى أن "ليلة لا تُنسى" هي تأمل في مرحلة "ما بعد الدكتاتورية"، حيث يتغلغل العنف طويل الأمد في الذاكرة الجمعية، وتطرح المسرحية تساؤلاً جوهرياً: "كيف يمكن لمجتمع جريح أن يعيد بناء العدالة؟ ليس كفعل انتقامي، بل كولادة أخلاقية جديدة للذات الإنسانية".
المسرحية من تأليف الكاتب العالمي "إيرييل دورفمان"، وترجمة "فاروق هومر"، وإخراج "خەڵات نەوزاد"، ويجسد أدوارها نخبة من فناني مدينة حلبجة. ومن المقرر أن تنطلق فعاليات مهرجان "آمد" الدولي للمسرح في 20 نيسان 2026، وتستمر لمدة 14 يوماً بمشاركة فرق مسرحية دولية.