الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني متماسك ولم يفقد السيطرة رغم تصفية كبار القادة
أربيل (كوردستان24)- أكدت تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة غياب أي مؤشرات ملموسة على فقدان النظام الإيراني سيطرته على السلطة، أو حدوث انشقاق أيديولوجي لدى القيادات البديلة التي خلفت المسؤولين الذين تم استهدافهم وتصفيتهم مؤخراً.
وبحسب تقرير استخباراتي صادر اليوم الخميس، 2 نيسان/أبريل 2026، فإنه ومنذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، تم استهداف وتصفية مجموعة من أبرز الرموز السياسية والعسكرية في البلاد، وعلى رأسهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وعلي لاريجاني سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، ومحمد باقر قاليباف قائد الحرس الثوري، بالإضافة إلى وزيري المخابرات والدفاع وعدد كبير من القادة العسكريين رفيعي المستوى.
ورغم هذه الضربات القاصمة، يرى مسؤولون غربيون وخبراء في الشأن الإيراني أن النظام لا يظهر أي علامات على الانهيار الوشيك. وأشاروا إلى أن الشخصيات التي صعدت لسد الفراغ القيادي تتبنى مواقف لا تقل تشدداً عن أسلافها، بل إن بعضهم يُعد أكثر راديكالية.
وفي هذا الصدد، يقول كريم سجادبور، الباحث البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: "القيادة الإيرانية الجديدة تتبنى ذات الأيديولوجية وملتزمة بمبادئ ثورة عام 1979. وبسبب افتقارهم إلى الشرعية التقليدية، فإنهم يلجؤون إلى ممارسة الحكم بوحشية أكبر"، مضيفاً أن هؤلاء القادة "يخشون تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة أكثر من خشيتهم من اندلاع الحروب والمواجهات".
من جانبه، يرى المحلل السياسي سيامك نمازي أن التنبؤ بتحركات النظام أصبح "مهمة معقدة للغاية" بعد غياب الوجوه التاريخية. وقال نمازي: "إن كثرة الاغتيالات في صفوف صناع القرار جعلت من الصعب، أسبوعاً بعد آخر، تحديد من يقف فعلياً وراء القرارات الاستراتيجية الكبرى في البلاد".
وعلى صعيد موازٍ، يجمع الخبراء على أن الحرس الثوري الإيراني لا يزال ممسكاً بزمام الأمور بقوة، بل إن مكانته قد تعززت عما كانت عليه قبل الصراع، كونه يهيمن حالياً بشكل كامل على المفاصل السياسية والاقتصادية بصفته "الفاعل الأقوى" في المشهد.
وفي إحاطة قدمتها للمشرعين الأمريكيين نهاية آذار/مارس الماضي، قالت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية: "رغم أن النظام الإيراني قد أُنهك بشكل كبير نتيجة الضربات التي استهدفت قياداته وقدراته العسكرية، إلا أنه كمنظومة سياسية لا يزال قائماً ومحافظاً على هيكليته دون تفكك حتى الآن".