طهران تنفي استئناف تخصيب اليورانيوم وتصف استهداف "بوشهر" بجريمة حرب
أربيل (كوردستان24)- نفى سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رضا نجفي، صحة التقارير التي تتحدث عن استئناف بلاده عمليات تخصيب اليورانيوم، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد منشآت نووية إيرانية في حزيران/يونيو 2025.
وفي مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، وصف نجفي الاتهامات الأميركية التي تسببت في الصراع الدائر حالياً في الشرق الأوسط بأنها "كذبة كبيرة"، مؤكداً أن طهران لم تعُد لعمليات التخصيب بعد "حرب الأيام الاثني عشر" التي شهدت استهداف مواقع نووية رئيسية، من بينها منشأة "نطنز".
وندد السفير الإيراني بشدة بالهجمات التي استهدفت محطة "بوشهر" النووية جنوبي البلاد، واصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني". وحذر نجفي من أن استهداف المنشآت المدنية في زمن الحرب يُعد "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية"، مشيراً إلى أن أي تسرب إشعاعي محتمل قد يؤدي إلى كارثة بيئية تلوث المياه وتجبر السكان على النزوح.
من جهتها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان لها أنها تلقت بلاغات إيرانية عن وقوع ثلاثة هجمات استهدفت محطة بوشهر خلال عشرة أيام. وأوضحت الوكالة، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، أنه لم يتم تسجيل أضرار في المفاعل العامل أو رصد أي انبعاثات إشعاعية، مؤكدة أن الأوضاع في المحطة "طبيعية" حتى الآن.
ورغم دعوات الوكالة المتكررة لـ "ضبط النفس" لتفادي وقوع حوادث نووية، انتقد نجفي هذه المواقف واصفاً إياها بـ "غير الكافية"، معتبراً أن مجرد الدعوة للهدوء يمثل حالة من "التقاعس" من جانب المنظمة الدولية.
تأتي هذه التطورات في ظل اتهامات غربية وإسرائيلية مستمرة لطهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران باستمرار. وتُشير بيانات الوكالة الدولية إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة تقنياً من مستوى 90% المطلوب لإنتاج قنبلة ذرية.