رويترز تكشف تفاصيل عملية أمريكية "جريئة" لإنقاذ ضابط رفيع داخل إيران

أربيل (كوردستان24)- كشفت وكالة "رويترز" للأنباء، في تقرير حصري، عن تفاصيل عملية عسكرية أمريكية "بالغة الخطورة" نفذتها قوات النخبة داخل الأراضي الإيرانية لإنقاذ ضابط رفيع المستوى. العملية التي وُصفت بأنها "مغامرة عسكرية" انتهت بتدمير طائرتين وقاذفتين أمريكيتين من طراز (MC-130) وأربع مروحيات لمنع وقوع تقنياتها في أيدي الإيرانيين.

ووفقاً للمعلومات التي أوردتها "رويترز"، انطلقت العملية تحت جنح الظلام وبتخطيط دقيق، حيث تسللت القوات الخاصة الأمريكية إلى عمق الأراضي الإيرانية، متجاوزةً سلاسل جبلية وعرة يزيد ارتفاعها عن كيلومترين. وكان الهدف هو إنقاذ خبير أسلحة أمريكي برتبة "كولونيل"، كان قد توارى عن الأنظار في منطقة جبلية بعد إسقاط طائرته.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله إن الخطة واجهت تعقيدات حادة أثناء محاولة إجلاء الضابط؛ إذ تعرضت طائرتان من طراز (MC-130) –كانتا تقلّان نحو 100 جندي من القوات الخاصة في منطقة جبلية جنوب طهران– لأعطال فنية مفاجئة حالت دون إقلاعهما. هذا الخلل تسبب في حصار القوة الأمريكية في قلب إيران لمدة ساعتين سادها توتر شديد، قبل أن يتم اتخاذ "قرارات جريئة" لإنقاذ الموقف.

ولضمان عدم وقوع أي معدات حساسة أو تكنولوجيا عسكرية متطورة في يد السلطات الإيرانية، أصدرت القيادة العسكرية الأمريكية أوامر بتفجير الطائرتين المعطلتين وأربع مروحيات أخرى داخل الموقع، وذلك بعد تأمين نقل الجنود والضابط المستهدف عبر طائرات أخرى أصغر حجماً وأكثر مرونة أُرسلت كبدائل سريعة.

وأشار التقرير إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) شنت حملة "تضليل" واسعة سبقت العملية، تضمنت نشر معلومات مغلوطة لإرباك أجهزة الأمن الإيرانية. وبالتزامن مع ذلك، لجأ الجيش الأمريكي إلى تكتيكات الحرب الإلكترونية والتشويش على الرادارات، مع تنفيذ ضربات جوية استهدفت الطرق الرئيسية المحيطة بموقع العملية لعرقلة وصول أي تعزيزات عسكرية إيرانية.

الضابط الذي تم إنقاذه هو أحد أفراد طاقم طائرة (F-15E Strike Eagle) التي أعلنت طهران إسقاطها فوق محافظة أصفهان يوم الجمعة الماضي. وبينما تم إجلاء الطيار في وقت سابق، ظل "الكولونيل" – الذي كان يعاني من كسر في الكاحل – مختبئاً تحت تكتلات صخرية حتى وصول فرق الإنقاذ إليه.

من جانبه، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيان رسمي بالعملية، واصفاً إياها بأنها "واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة".

تأتي هذه العملية في وقت وصلت فيه التوترات بين واشنطن وطهران إلى "نقطة الغليان" خلال الأسابيع الخمسة الماضية. وبحسب بيانات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، شهدت هذه الفترة تصعيداً دامياً أدى إلى مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة أكثر من 300 آخرين في مواجهات وحوادث مختلفة.