"طبول الحرب الاقتصادية: واشنطن وتل أبيب تخططان لشلّ قطاع الطاقة الإيراني

أربيل (كوردستان24)- تتجه الولايات المتحدة وإسرائيل نحو تصعيد نوعي في الصراع الحالي عبر وضع الاقتصاد الإيراني، وتحديداً قطاع الطاقة، كهدف استراتيجي قادم. وكشف مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب تترقب تفويضاً من واشنطن هذا الأسبوع لبدء عمليات قصف تستهدف منشآت النفط والغاز الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى شلل في إنتاج واحدة من أكبر الدول المصدرة للطاقة عالمياً.

وفي سياق متصل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن بلاده مستعدة لتوجيه ضربات قاصمة للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، مشيراً إلى أن حجم الدمار قد يتطلب عقدين من الزمن لإعادة الإعمار. وحدد ترامب مهلة تنتهي مساء الثلاثاء لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمي، في محاولة لإجبار طهران على التخلي عن نفوذها الاقتصادي والملاحي.

من جانبه، توعد الحرس الثوري الإيراني برد مزلزل يستهدف البنية التحتية المدنية في إسرائيل ودول الخليج في حال تنفيذ التهديدات الأمريكية. ميدانياً، امتدت الهجمات المتبادلة لتشمل منشآت بتروكيماوية ونفطية في المنطقة، فيما أكد مسؤولون أن مساعي الوساطة للتوصل إلى تسوية باءت بالفشل نتيجة رفض إيران مقترحات فتح المضيق مقابل هدنة مؤقتة.

قد يكون للهجمات الإيرانية على مصادر الطاقة في الخليج تأثير طويل الأمد على أسعار الطاقة العالمية. فقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وتهدد بمواصلة الارتفاع مع بقاء ناقلات النفط عالقة في الخليج.

وقال مسؤولون مطلعون على الأمر إن الوسطاء يسابقون الزمن لحثّ إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، لكن دون جدوى. وأضافوا أن إيران رفضت عروض فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال راز زيمت، مدير برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إن إيران تبدو في الوقت الراهن مستعدة لتحمّل المزيد من الخسائر الاقتصادية طالما أنها قادرة على مواصلة إلحاق الضرر بأعدائها.

المصدر: The Wall Street Journal