رواد أرتميس 2 يتسابقون لتحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة من الأرض ومشاهدة الجانب البعيد من القمر

أربيل (كوردستان24)- مع ازدياد حجم القمر يومًا بعد يوم، سارع رواد فضاء أرتميس 2 اليوم الاثنين 6 نیسان/ابریل 2026، لتحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة من الأرض خلال تحليق حول القمر، واعدين بمناظر خلابة للجانب البعيد لم يسبق لها مثيل.

يُعدّ هذا التحليق الذي استغرق ست ساعات أبرز ما في أول عودة لوكالة ناسا إلى القمر منذ عصر أبولو، بمشاركة ثلاثة أمريكيين وكندي واحد، وهي خطوة نحو الهبوط بالقرب من القطب الجنوبي للقمر في غضون عامين فقط.
قبل أقل من ساعة من انطلاق التحليق والمراقبة المكثفة للقمر، كان من المقرر أن يصبح رواد الفضاء الأربعة أبعد البشر في التاريخ، متجاوزين الرقم القياسي البالغ 400,171 كيلومترًا (248,655 ميلًا) الذي سجلته مهمة أبولو 13 في أبريل 1970.

وتوقع مركز التحكم بالمهمة أن تتجاوز أرتميس 2 هذا الرقم القياسي بأكثر من 6,600 كيلومتر (4,100 ميل).

تستخدم مركبة أرتميس 2 نفس المناورة التي استخدمتها أبولو 13 بعد انفجار خزان الأكسجين الذي تسبب في ضياع أي أمل في الهبوط على سطح القمر.

يُعرف هذا المسار باسم "المسار القمري ذو العودة الحرة"، وهو مسار لا يتطلب التوقف للهبوط، ويستفيد من جاذبية الأرض والقمر، مما يقلل الحاجة إلى الوقود. وهو عبارة عن مسار على شكل الرقم ثمانية، سيضع رواد الفضاء على المسار الصحيح للعودة إلى الأرض، بمجرد خروجهم من خلف القمر مساء الیوم الاثنين.

كان القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور غلوفر، وكريستينا كوتش، والكندي جيريمي هانسن، على المسار الصحيح للمرور على مسافة 6550 كيلومترًا (4070 ميلًا) من القمر، حيث تمر كبسولة أوريون الخاصة بهم بجانبه، ثم تقوم بدوران كامل، وتعود باتجاه الأرض. ستستغرق رحلة العودة أربعة أيام، مع هبوط في المحيط الهادئ يختتم رحلتهم التجريبية يوم الجمعة.

أمضى وايزمان وطاقمه سنوات في دراسة جغرافية القمر استعدادًا لهذا الحدث الكبير، وأضافوا كسوف الشمس إلى قائمة مهامهم خلال الأسابيع القليلة الماضية. وبإطلاقهم يوم الأربعاء الماضي، ضمنوا لأنفسهم مشاهدة كسوف كلي للشمس من موقعهم خلف القمر، بفضل الكون.

على رأس قائمة أهدافهم العلمية: حوض أورينتال، وهو حوض اصطدام مترامي الأطراف بثلاث حلقات متحدة المركز، تمتد أبعدها لمسافة تقارب 950 كيلومترًا.

ومن بين الأهداف السياحية الأخرى: مواقع هبوط أبولو 12 و14 من عامي 1969 و1971 على التوالي، بالإضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المفضل لعمليات الهبوط المستقبلية. وفي مناطق أبعد، ستكون عطارد والزهرة والمريخ وزحل مرئية، ناهيك عن الأرض.

وتتوقع كيلسي يونغ، عالمة الجيولوجيا في ناسا والمشرفة على رحلتهم القمرية، التقاط آلاف الصور.

قالت عشية التحليق، وهي ترتدي أقراطًا على شكل خسوف: "يرتبط الناس في جميع أنحاء العالم بالقمر. إنه أمرٌ يفهمه كل فرد على هذا الكوكب ويتفاعل معه".

تُعدّ مهمة أرتميس 2 أول مهمة فضائية مأهولة تابعة لناسا إلى القمر منذ مهمة أبولو 17 عام 1972. وهي تُمهّد الطريق لمهمة أرتميس 3 العام المقبل، والتي ستشهد تدريب طاقم آخر من مركبة أوريون على الالتحام بمركبات الهبوط القمرية في مدار حول الأرض. وسيتبع ذلك هبوط رائدَي فضاء على سطح القمر بالقرب من القطب الجنوبي في مهمة أرتميس 4 عام 2028.

المصدر: الوکالات