أزمة غاز المنازل والوقود في العراق.. الحرب وإغلاق مضيق هرمز يخفضان الإنتاج ويعمّقان النقص
أربيل (كوردستان 24)- أرجع المحلل والخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أسباب أزمتي الغاز والبنزين في العراق إلى تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج المحلي وصعوبة تلبية الطلب الداخلي.
وأوضح المرسومي، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، أن إغلاق المضيق وتعذر تصدير النفط العراقي جنوبًا أسهما في خفض إنتاج النفط من نحو 4.3 ملايين برميل يوميًا إلى 1.2 مليون برميل يوميًا، الأمر الذي انعكس مباشرة على إنتاج الغاز المصاحب، الذي تراجع من 1700 إلى 700 مليون قدم مكعب يوميًا.
وأضاف أن هذا الانخفاض أدى بدوره إلى تراجع إنتاج أسطوانات الغاز من 8500 طن يوميًا إلى أقل من 4000 طن، ما تسبب بعجز واضح في تغطية احتياجات السوق المحلية، وظهور أزمة في توفير الغاز للمواطنين.
وفي ما يتعلق بأزمة البنزين، أشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز وعدم قدرة المصافي العراقية على تصدير أكثر من 200 ألف برميل يوميًا من النفط الأسود، إضافة إلى امتلاء السعات التخزينية، أدت إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج البنزين.
وبيّن أن الأزمة تفاقمت مع تعطل وحدة التكسير التحفيزي (FCC)، التي كان من المتوقع أن تكرر نحو 55 ألف برميل يوميًا من النفط الأسود وتحوله إلى بنزين محسّن، وذلك بعد مغادرة شركتين يابانية وفرنسية كانتا تشرفان على المشروع بسبب الظروف الأمنية المرتبطة بالحرب.
وأكد المرسومي أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج المتراجع والطلب المحلي المتزايد، ما تسبب في تفاقم أزمة البنزين في البلاد.
تعتمد منظومة الطاقة في العراق بشكل كبير على تصدير النفط عبر المنافذ الجنوبية، كما يرتبط إنتاج الغاز المحلي بإنتاج النفط الخام كونه غازًا مصاحبًا. ومع أي اضطراب في عمليات التصدير أو الإنتاج، تتأثر سلسلة الإمداد بالكامل، بدءًا من الوقود السائل وصولًا إلى الغاز المنزلي.
كما تعاني البنية التحتية لقطاع التكرير من تحديات مزمنة، أبرزها محدودية الطاقات الإنتاجية وتأخر إنجاز المشاريع التطويرية، ما يجعل السوق المحلية عرضة للأزمات عند حدوث أي طارئ إقليمي أو أمني.