مهمة "الفرصة الأخيرة".. فانس في باكستان لإنقاذ الهدنة الهشة ومنع توسع الحرب مع إيران

أربيل (كوردستان24)- في خطوة تعكس خطورة الموقف العسكري في الشرق الأوسط، كلف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نائبه جيه دي فانس بقيادة جهود دبلوماسية عاجلة لإيجاد مخرج للحرب المستعرة مع إيران منذ ستة أسابيع، وذلك في وقت تواجه فيه الهدنة المؤقتة خطر الانهيار الوشيك وسط توترات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.

وصل جيه دي فانس، اليوم الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، على رأس وفد رفيع المستوى لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الإيراني. وتهدف هذه التحركات إلى منع توسع رقعة الصراع وتفادي تنفيذ تهديدات ترمب السابقة بتدمير "الحضارة الإيرانية".

ويضم الوفد المرافق لفانس كلاً من ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق الذي شارك سابقاً في ثلاث جولات من المحادثات غير المباشرة المتعلقة ببرنامجي طهران النووي والصاروخي. ويُعد هذا اللقاء من أرفع مستويات التواصل بين واشنطن وطهران منذ عام 1979.

بالتزامن مع هذه التحركات، وجه الرئيس ترمب انتقادات حادة لطهران عبر منصات التواصل الاجتماعي، متهماً إياها بعرقلة مرور ناقلات النفط، حيث كتب: "تاران ترتكب خطأً فادحاً.. هذا ليس الاتفاق الذي أبرمناه!".

من جانبه، يدخل جيه دي فانس هذه المفاوضات بخلفية عسكرية كونه جندياً سابقاً في قوات "المارينز" خدم في العراق، ورغم خبرته الدبلوماسية المحدودة، إلا أنه يحظى بثقة ترمب المطلقة. ويرى مراقبون أن توجه فانس "الأقل حماساً" للتدخلات العسكرية قد يجعله شخصية مقبولة أو أكثر قدرة على التفاوض مع الإيرانيين لإنهاء التصادم.

تعد هذه المهمة اختباراً مصيرياً لمستقبل فانس السياسي، الذي يُنظر إليه كمرشح قوي لخلافة ترمب في انتخابات رئاسة عام 2028. ويرى الخبراء أن نجاح فانس في نزع فتيل الأزمة سيشكل إنجازاً تاريخياً يعزز من فرصه الرئاسية، بينما سيحمله الفشل في التوصل لاتفاق كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع، مما قد يضع نهاية مبكرة لطموحاته السياسية.