تحت شعار "33 عاماً.. 33 روحاً".. أنقرة تُحيي ذكرى مجزرة "ماديماك" وتطالب بالعدالة

أربيل (كوردستان24)- بقيادة "جمعية بير سلطان عبدال الثقافية" وبمشاركة عوائل الضحايا، شهدت العاصمة التركية أنقرة فعالية استذكارية وافتتاح معرض فوتوغرافي تحت شعار "33 عاماً.. 33 روحاً"، لإحياء ذكرى ضحايا مجزرة فندق "ماديماك".

الفعالية استحضرت أرواح 33 مثقفاً وشاعراً وكاتباً من الكورد العلويين، الذين قُتلوا حرقاً في الثاني من تموز/يوليو عام 1993، على يد مجموعات متطرفة حاصرت الفندق في مدينة "سيواس" شمال كوردستان (شرق تركيا)، وسط شعارات تحريضية، في حادثة لا تزال جراحها تنزف مطالبةً بالعدالة.

جمعة إرتشه – رئيس جمعية "بير سلطان أبدال" الثقافية قال لكوردستان24: لقد أمسكنا بالقتلة في سيواس من أذيالهم، ولن نتنازل عن حقنا منذ 33 عاماً. ماديماك كانت الانعطافة التي رسمت طريق السلطة الحالية؛ حيث تمت حماية الجناة ورفعهم إلى مناصب عليا والتستر على الجرائم. لن تتحقق الديمقراطية ما لم تتم محاسبة المسؤولين عن مجازر سيواس ومرعش وروبوسكي. نحن نطالب بالعدالة للكورد والعلويين وللجميع، فكما نقول دائماً: طريق السلام من آمد إلى سوما يمر عبر بوابة العدالة".

وضمت الفعالية صوراً وأسماءً لكل ضحية من ضحايا المجزرة، حيث قُرئت أسماؤهم واحداً تلو الآخر، كما عُرض "سينيفزيون" يوثق تفاصيل المأساة، وسط أجواء من الحزن والإصرار على المحاسبة.

وهنت الحديث لبيرسين غوندوز – شقيقة الضحية مراد غوندوز: قبل 33 عاماً، قُتلنا في فندق ماديماك ببث حي ومباشر أمام أنظار تركيا والعالم أجمع. ورغم مرور كل هذه السنوات، لم يُعتقل الجناة الحقيقيون؛ بل إنهم يتجولون بحرية ويُكافؤون بالمناصب. يكاد الأمر يصل إلى حد إعلاننا نحن الجناة، لكننا لن نستسلم أبداً".

المعرض الفوتوغرافي المصاحب للفعالية لم يقتصر على ذكرى سيواس فحسب، بل ربط بينها وبين مآسٍ أخرى شهدتها المنطقة.

محمد أوزير – صاحب المعرض قال لكوردستان24: من خلال هذه الصور، أحاول إبقاء ذاكرة مجزرة سيواس حية، وربطها بقضايا أخرى مثل روبوسكي، ديرسم، سروج، غازي، ومحطة أنقرة. هذا وفاءٌ بالوعد الذي قطعته للراحلين. في هذا البلد الذي تغيب فيه العدالة ويُكافأ فيه القتلة، نؤكد أننا لن ننحني".

واختتمت المراسيم بالتشديد على أنه رغم الحديث عن مسارات السلام في تركيا، إلا أن القضيتين الكوردية والعلوية لا يمكن حلهما دون مواجهة حقيقية مع الماضي وتصفية الحساب مع الجرائم الكبرى، مع تجديد المطالبة بتحويل "فندق ماديماك" إلى "متحف للعار" ليكون شاهداً على تلك الحقبة الأليمة.