دراسة حديثة: قطع إنترنت الهواتف الجوالة يحسن أعراض الاكتئاب بنسبة 71%
أربيل (كوردستان 24) – كشفت دراسة حديثة عن نتائج مذهلة تتعلق بصحة الدماغ وعلاقتها بالاستخدام المستمر للهواتف الذكية، حيث أظهرت أن الانقطاع عن إنترنت الهواتف المحمولة لفترة وجيزة يمكن أن يحدث تحولاً جذرياً في القدرات الإدراكية والحالة المزاجية للإنسان.
وشملت الدراسة تجربة أجريت على 467 شخصاً، طُلب منهم التوقف عن استخدام الإنترنت عبر هواتفهم الجوالة لمدة أسبوعين فقط، مع السماح لهم بإجراء المكالمات التقليدية والرسائل النصية (SMS)، واستخدام الإنترنت عبر أجهزة الكمبيوتر عند الضرورة.
نتائج تتفوق على الأدوية
وجاءت النتائج لتمثل مفاجأة في الأوساط العلمية؛ فبعد 14 يوماً فقط، استعادت أدمغة المشاركين مستويات من التركيز والانتباه توازي تلك الموجودة لدى أشخاص أصغر منهم بـ 10 سنوات. والأكثر إثارة هو تسجيل تحسن في أعراض الاكتئاب بنسبة وصلت إلى 71%، وهي نسبة قد تضاهي أو حتى تفوق تأثير الأدوية المضادة للاكتئاب خلال هذه المدة الزمنية القصيرة.
استنزاف بيئي لا عطل كيميائي
وتشير الدراسة إلى أن الكثير من التشخيصات الذاتية بـ "تشتت الانتباه" أو "الاكتئاب" قد لا تعود بالضرورة إلى "أعطال كيميائية مجهولة" في الدماغ، بل قد تكون نتاجاً لعاداتنا اليومية الرقمية. وأوضح الباحثون أن عملية "التمرير اللانهائي" (Scrolling) عبر التطبيقات ترهق "القشرة الجبهية" في الدماغ بمهام تفوق طاقتها، مما يسبب حالة من "الشيخوخة الإدراكية" التي تظهر أعراضها في شكل نسيان، تشتت، وبطء في الاستيعاب.
الجهاز العصبي يحتاج إلى راحة
وخلصت الدراسة إلى أن الجهاز العصبي للإنسان المعاصر ليس مريضاً بالضرورة، بل هو في الغالب "مُستنزف بيئياً". وبمجرد فصل الإنترنت عن الهاتف، بدأت القشرة الجبهية في التعافي بسرعة كبيرة واستعادة نشاطها الطبيعي.
وتنصح الدراسة الأفراد الذين يعانون من ضعف الذاكرة أو بوادر الاكتئاب، بضرورة تجربة "الانفصال الرقمي" ولو لأسبوع واحد، أو تقنين ساعات استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي إلى الحد الأدنى، لملاحظة الفرق الشاسع في قدرتهم على التركيز وصفائهم الذهني.