ملاك السفن في "مأزق مزدوج": حصار ترامب يواجه "رسوم العبور" الإيرانية في مضيق هرمز

أربيل (كوردستان24)- حذر ملاك السفن العالميون من أن الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تنطوي على مخاطر جسيمة، في ظل تصادم الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إصرار إيران على فرض سيطرتها على هذا الممر المائي الحيوي.

وقال تيم هكسلي، رئيس مجلس إدارة شركة "ماندارين شيبينغ" (Mandarin Shipping) ومقرها هونغ كونغ: "یری الكثير من ملاك السفن الذين تحدثت إليهم أن المرور من هناك لا يزال يمثل مخاطرة كبيرة للغاية".

وبموجب أوامر الرئيس ترامب، تعمل البحرية الأمريكية على منع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، في محاولة لانتزاع السيطرة من طهران بعد انهيار محادثات السلام. وبينما تؤكد الولايات المتحدة أن السفن المتوجهة إلى وجهات غير إيرانية ستُمنح ممرًا آمنًا، لا تزال الصورة ضبابية وغير واضحة بالنسبة لشركات الشحن.

"بوابة رسوم طهران"

من جهة أخرى، تواصل إيران فرض سيطرتها على المضيق، حيث تسمح لبعض السفن بالمرور مقابل دفع مبالغ مالية باتت تُعرف في الأوساط الملاحية باسم "بوابة رسوم طهران"، والتي قد تصل إلى 2 مليون دولار لكل سفينة.

هذا الوضع وضع صناعة الشحن في "مأزق مزدوج"؛ حيث تساءل هكسلي: "هل ستخاطر بقيمة سفينتك أو شحنتك، وبحياة 30 بحارًا على متنها؟ هل ستخاطر فعليًا باحتمالية التعرض للمضايقة من قِبل كل من النظامين الإيراني والأمريكي؟".

تحذيرات وعواقب دولية

وقد حذر ترامب من أن السفن التي تدفع الرسوم لطهران قد تواجه عواقب وخيمة، مما ألقى بظلال من الشك على أي مالك سفينة يرغب في التعامل مع إيران، وهو أمر اضطرت إليه العديد من الدول الآسيوية لضمان استمرار تدفق الوقود.

وفي هذا السياق، قال بيورن هويغارد، الرئيس التنفيذي لشركة "أنغلو-إيسترن" (Anglo-Eastern) لإدارة السفن: "السفن التي تاجرت عبر المضيق قد تواجه تدخلات لاحقًا، وفي أي مكان في العالم".

إلى جانب خطر العقوبات، يواجه ملاك السفن أيضًا تهديدات ملموسة تتمثل في احتمال المصادرة المادية للسفن من قبل البحرية الأمريكية، مما يجعل الملاحة في المنطقة مقامرة غير مأمونة النتائج.

المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة