واشنطن تضع الكرة في ملعب طهران وسط حراك دبلوماسي مكثف

أربيل (كوردستان24)- أعلن نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، أن "الكرة أصبحت في ملعب إيران" للتوصل إلى اتفاق سلام، مؤكداً أن واشنطن حددت خطوطها الحمراء في هذا الملف. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه التقارير إلى استمرار الاتصالات بين الطرفين، رغم تعثر مفاوضات إسلام آباد الأخيرة.

وشهدت الأسواق المالية ارتفاعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، يقابله انخفاض في أسعار النفط، مدفوعاً بآمال إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز. وعزز هذه الآمال تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين في البيت الأبيض يوم الاثنين، حيث قال: "أستطيع أن أقول لكم إن الطرف الآخر اتصل بنا، إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق بأي ثمن".

وفي تفاصيل الرؤية الأميركية، أوضح جاي دي فانس عبر شبكة "فوكس نيوز" أن واشنطن تهدف لإخراج اليورانيوم المخصب من إيران ليصبح تحت سيطرتها، مع ضرورة منع طهران من التخصيب مستقبلاً. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة تسعى لتضمين اتفاق إنهاء الحرب بنداً يقضي بتعليق برنامج التخصيب الإيراني لمدة 20 عاماً، وهو ما يتقارب جوهرياً مع مقترح منسوب لإيران ذكره موقع "نيويورك تايمز" يتحدث عن تعليق الأنشطة النووية لمدة 5 سنوات.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الاثنين أن وقف إطلاق النار لا يزال صامداً، مشيراً إلى بذل جهود مكثفة لحل القضايا العالقة. وفي المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن طهران "لن تواصل المحادثات إلا في إطار القانون الدولي".

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً بنظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي وصل الثلاثاء إلى بكين في زيارة يتوقع أن يتصدر ملف الشرق الأوسط أجندتها. كما تستضيف واشنطن الثلاثاء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفيرين برعاية وزير الخارجية ماركو روبيو، وهي الخطوة التي لاقت معارضة من الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي دعا السلطات اللبنانية لإلغاء الاجتماع واصفاً إياه بـ"المفاوضات العبثية".

ميدانياً، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، حيث هدد ترامب بتدمير أي سفينة تسعى لكسر هذا الحصار. وردت إيران بوصف الإجراء بـ"القرصنة غير الشرعية"، محذرة من أن الموانئ الخليجية لن تكون في مأمن إذا هُددت سلامة موانئها. وبحسب مركز "صوفان" للأبحاث، يهدف ترامب من هذا الحصار إلى حرمان طهران من عائدات التصدير، والضغط على كبار المستوردين، وفي مقدمتهم الصين، لإجبار إيران على فتح مضيق هرمز.

ورغم إعلان ترامب عبور 34 سفينة للمضيق يوم الأحد، وهو ما اعتبره "أعلى رقم منذ الإغلاق المجنون" الذي فرضته إيران منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، إلا أن رئيس الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، حذر من أن شهر نيسان/أبريل سيكون أصعب من آذار/مارس على الأسواق والاقتصاد. وأوضح بيرول أن شحنات آذار كانت محملة قبل الأزمة، بينما لم يتم تحميل أي شحنات خلال شهر نيسان، مما ينذر بتفاقم الأزمة حتى لو انتهت الحرب سريعاً.