20 شرياناً تحت التهديد.. الموانئ الإيرانية في مرمى الضغوط الجيوسياسية

أربيل (كوردستان 24)- تمتلك إيران سواحل بحرية ممتدة وسلسلة من الموانئ الاستراتيجية التي تمثل "رئة الاقتصاد" للبلاد، إلا أن هذه الموانئ أصبحت اليوم في قلب التوترات الجيوسياسية، وسط تهديدات أمريكية بفرض قيود صارمة عليها إذا ما استمرت أزمات الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز.

1600 كيلومتر من السواحل الاستراتيجية

تمتد الحدود البحرية الإيرانية الجنوبية على مسافة تقارب 1600 كيلومتر، موزعة على أربع محافظات رئيسية هي (خوزستان، وبوشهر، وهرمزغان، وسيستان وبلوشستان).

وتضم هذه السواحل 20 ميناءً حيوياً، تُشكل مجتمعة البوابة الرئيسية لنحو 90% من إجمالي حركة الاستيراد والتصدير الإيرانية.

خوزستان: مركز البتروكيماويات

تضم محافظة خوزستان خمسة موانئ هامة هي (ماهشهر، والإمام الخميني، وخرمشهر، وعبادان، وشادكان).

ويبرز ميناءا "الإمام الخميني" و"ماهشهر" كأهم المراكز التجارية لتصدير المنتجات البتروكيماوية والطاقة، حيث يتميز ميناء "الإمام الخميني" بارتباطه بشبكة السكك الحديدية التي تصله بكافة أنحاء إيران، مما يجعله مركزاً لوجستياً لا غنى عنه.

بوشهر: قلب صادرات النفط

تعتبر محافظة بوشهر المحرك الأساسي لصادرات الطاقة عبر موانئ (عسلوية، وبوشهر، وكناوة، وكنغان، وديلم).

وتعد منطقة "عسلوية" قطباً عالمياً للطاقة، بينما يبرز "ميناء خارك" القريب كأهم نقطة لتصدير النفط الإيراني، حيث يمر عبره أكثر من 80% من إجمالي صادرات الخام.

وتاريخياً، كانت هذه المنشآت هدفاً لتهديدات الإدارة الأمريكية، لاسيما خلال فترة دونالد ترامب، بهدف شل القدرة الاقتصادية لإيران.

هرمزغان: بوابة آسيا الذهبية

بموقعها المباشر على مضيق هرمز، تضم محافظة هرمزغان ستة موانئ استراتيجية هي (بندر عباس، ولنجة، وجاسك، وقشم، وكيش، والشهيد باهنر).

ويُعد ميناء "بندر عباس" الأهم تجارياً على الإطلاق، حيث يمثل البوابة الرئيسية للبضائع القادمة من دول آسيا نحو الأسواق الإيرانية والإقليمية، وأي استهداف لهذه المنطقة يعني شل الحركة التجارية للدولة بالكامل.

سيستان وبلوشستان: جسر التواصل مع الجوار

في أقصى الجنوب الشرقي، تبرز موانئ محافظة سيستان وبلوشستان مثل (تشابهار، وكنارك، والشهيد كلانتري، وغواتر).

ويعد ميناء "تشابهار" نقطة اتصال استراتيجية تربط إيران بكل من الهند وباكستان، ويلعب دوراً حيوياً في تعزيز العلاقات التجارية الإقليمية وتوفير طرق بديلة للتبادل التجاري المستمر.

إن الضغوط التي تمارسها واشنطن على هذه الموانئ لا تستهدف فقط قطاع النفط والغاز، بل تسعى لمحاصرة الاقتصاد الإيراني برمته.

وبحسب المراقبين، فإن أي تصعيد عسكري أو تشديد للعقوبات على هذه الموانئ العشرين سيضع إيران أمام أزمة اقتصادية أعمق وأكثر تعقيداً، نظراً لاعتمادها شبه الكلي على هذه الممرات المائية لتأمين احتياجاتها الأساسية وتصدير مواردها.

تقرير: هاژه غفور – كوردستان24 – اربيل