فانس: واشنطن تسعى لاتفاق شامل مع طهران وترامب يرفض "الحلول المحدودة"
أربيل (كوردستان24)- أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، اليوم الأربعاء 15 نيسان/أبريل 2026، أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً حثيثة لتوقيع اتفاقية شاملة مع إيران، مشيراً إلى أن طهران أظهرت رغبة مماثلة للتوصل إلى تفاهمات مشتركة.
وفي خطاب ألقاه بجامعة "جورجيا"، أوضح فانس أنه على الرغم من استمرار المفاوضات، فإن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال صامداً. وأكد أن الرئيس دونالد ترامب يرفض القبول باتفاقيات محدودة، بل يصر على صياغة حل واسع النطاق يغطي كافة الملفات العالقة، وفي مقدمتها منع إيران من تمويل الجماعات والوكلاء التابعين لها في المنطقة.
وأشار نائب الرئيس إلى أن التوصل إلى حل نهائي لن يتحقق سريعاً، وعزا ذلك إلى "تراكم انعدام الثقة" بين الجانبين على مدى العقود الماضية. وأوضح أن المحور الرئيس للمحادثات الحالية يتركز على ضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي.
ومع ذلك، أعرب فانس عن تفاؤله بمسار الحوار الحالي، مشيداً بالجدية التي أبداها الوفد الإيراني المفاوض. وقال فانس: "الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع إيران كدولة طبيعية على الصعيد الاقتصادي، بشرط أن تثبت طهران استعدادها للتصرف كدولة طبيعية".
تأتي هذه التصريحات في أعقاب جولة مفاوضات مطولة احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد يومي 11 و12 نيسان الجاري، والتي استمرت لـ 21 ساعة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أنها شكلت سابقة تاريخية كأول حوار مباشر بين البلدين منذ عام 1979.
وقد ترأس فانس الوفد الأمريكي في تلك الاجتماعات، بينما مثل الجانب الإيراني كل من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي. وتركزت النقاشات حينها على ملفات البرنامج النووي، العقوبات الاقتصادية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل "هدنة هشة" تخيم على العلاقات الثنائية.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس دونالد ترامب لصحيفة "نيويورك بوست" باحتمالية استئناف المفاوضات في باكستان خلال اليومين المقبلين. كما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر إيرانية وباكستانية أن الفرق التفاوضية تستعد للعودة إلى طاولة الحوار في إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري، دون تحديد موعد دقيق لبدء الجلسات.