الشرع: سوريا لم تعد صندوقاً لنقل الأزمات بل عاملاً للاستقرار في المنطقة

الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع
الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع

أربيل (كوردستان 24)- استعرض الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، خارطة الطريق السياسية والعسكرية لبلاده للمرحلة المقبلة، وذلك خلال مشاركته في ندوة خاصة ضمن أعمال "منتدى أنطاليا الدبلوماسي".

وصرح الشرع بأن سوريا قد خطت خطوات فعلية للانتقال من مرحلة "تصدير الأزمات" إلى أن تصبح جسراً لربط القوى العظمى ببعضها البعض.

وحول علاقة الحكومة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كشف الرئيس السوري أن عملية دمج القوات مرت بعدة مراحل، حيث تم الاتفاق عليها برعاية أمريكية، بدأت في آذار/مارس الماضي ومن ثم في كانون الأول/ديسمبر 2025.

وأضاف: "لقد تجاوزنا المرحلة الأكبر والعملية تسير بشكل جيد. لا نحتاج الآن إلى رقابة دولية، فالجميع يمضي نحو حماية وحدة الأراضي السورية".

وفي الوقت ذاته، أشار الشرع إلى أن الشمال السوري بات الآن خالياً من أي قواعد عسكرية أمريكية أو بريطانية أو روسية، واصفاً ذلك بأنه تحول تاريخي في السيادة الوطنية.

في سياق متصل، أكد الرئيس السوري على الاستراتيجية الجديدة لبلاده في كتابة تاريخ جديد، تكون فيه سوريا طرفاً غير منحاز في صراعات القوى الإقليمية.

وقال: "لقد أصبحت سوريا نقطة تلاقٍ بين أمريكا وروسيا والصين. ورغم أننا واجهنا الاعتداءات الإيرانية لمدة 14 عاماً، إلا أننا لم نكن طرفاً في الحرب بين طهران وواشنطن".

كما أعرب الشرع عن قلقه من أن أي أزمة تقع داخل إيران أو لبنان ستؤثر على المنطقة برمتها، مثمناً في الوقت نفسه جهود دونالد ترامب في تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.

وفي جانب آخر من حديثه، شدد الشرع على عدم قانونية أي اعتراف دولي بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، مؤكداً أن المجتمع الدولي يدعم الحق السوري.

وبشأن المفاوضات، قال الرئيس السوري: "بعد أن انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار السابق، نتحدث الآن عن اتفاق تعود بموجبه إسرائيل إلى حدود عام 1974. وإذا تحقق ذلك، فنحن مستعدون للدخول في مفاوضات لهدنة طويلة الأمد تجبر إسرائيل على الانسحاب الكامل من الجولان".

واختتم الشرع بالـتأكيد على أن سوريا لم تعد "صندوقاً لنقل الأزمات"، بل أصبحت عاملاً للاستقرار في المنطقة.