خبير اقتصادي عراقي: العالم سيدفع ثمن حرب الخليج لسنوات رغم فتح مضيق هرمز

أربيل (كوردستان 24)- حذر المحلل والخبير الاقتصادي العراقي زياد الهاشمي من استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة، مؤكداً أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تنهي أزمة الأسواق العالمية، بل ستنقلها من أزمة انقطاع الإمدادات إلى أزمة تضرر منشآت الطاقة.

وقال الهاشمي في تغريدة عبر منصة X إن إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات الطاقة والغاز والأسمدة والألمنيوم غطّى على التأثير الأعمق، والمتمثل بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة والبنية التحتية الصناعية الخليجية، ما سيؤثر على حجم الصادرات الممكنة من دول المنطقة.

وأوضح أن الطلب العالمي سيتجه مجدداً نحو الخليج بوتيرة أكبر بعد فتح المضيق، إلا أن العرض لن يعود إلى مستوياته السابقة بسبب خروج خطوط إنتاج مهمة عن الخدمة نتيجة الاستهدافات الإيرانية.

وأشار إلى أن هذا الواقع سيُبقي حالة القلق في الأسواق، لتتحول “علاوة المخاطر” التي كانت تضاف إلى أسعار الطاقة خلال الحرب، إلى “علاوة عدم يقين” قد تستمر لسنوات حتى تستعيد دول الخليج كامل طاقتها الإنتاجية والتصديرية.

وأكد أن أسعار الطاقة وبقية الصادرات ستظل مرتفعة لفترة غير محددة، رغم توقف الحرب وعودة الملاحة، ما يعني استمرار الضغوط المالية على الاقتصادات الكبرى حول العالم.

وبيّن الهاشمي أن البنوك المركزية ستواجه معادلة صعبة بين رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم مع خطر الركود، أو الإبقاء عليها وخفضها بما يسمح باستمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وختم بالقول إن الحرب ربما انتهت والمضيق فُتح، لكن العالم سيواصل دفع أثمان معركة لم يكن طرفاً فيها.