على غرار نموذج غزة.. الجيش الإسرائيلي يعلن إقامة "خط أصفر" فاصل في جنوب لبنان
أربيل (كوردستان24)- أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن استحداث "خط أصفر" فاصل في جنوب لبنان، يهدف إلى تحديد مناطق انتشار قواته وفصلها عن المناطق التي يسيطر عليها حزب الله، مؤكداً استهداف مسلحين وصفهم بـ"المشبوهين" حاولوا الاقتراب من هذا الخط.
وفي أول إشارة رسمية لهذا الخط منذ بدء سريان الهدنة، أوضح بيان للجيش الإسرائيلي أن قواته العاملة جنوب الخط الأصفر رصدت خلال الساعات الـ24 الماضية "إرهابيين" انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار واقتربوا من القوات من جهة الشمال، مما شكل تهديداً مباشراً استدعى الرد.
وأضاف البيان: "بهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان"، مشدداً على أن الجيش مخول بالتحرك عسكرياً وتحييد أي تهديدات تطال قواته، مع الإشارة إلى استخدام القصف المدفعي لدعم العمليات البرية، معتبراً أن هذه الإجراءات "غير مقيدة" خلال فترة وقف النار وتدخل في إطار "الدفاع عن النفس".
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الخميس الماضي، بعد إعلان من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون قد وافقا على التهدئة التي حُددت مدتها بعشرة أيام، لإنهاء جولة من الصراع المفتوح بدأت في الثاني من مارس الماضي.
وكان ترامب قد شدد في تصريح عبر منصته "تروث سوشال" على حظر القصف الإسرائيلي في لبنان، قائلاً: "لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن.. لقد طفح الكيل".
ويُعد "الخط الأصفر" استنساخاً للترتيبات الأمنية التي طبقها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث يفصل هذا الخط بين المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس وتلك التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي (والتي تقدر بنحو 50% من مساحة القطاع) منذ إعادة الانتشار في أكتوبر الماضي.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص منذ مارس الماضي. وفي المقابل، سجل الجانب الإسرائيلي مقتل 3 مدنيين داخل إسرائيل، بالإضافة إلى 13 جندياً لقوا حتفهم خلال المعارك البرية في جنوب لبنان.