صراع "السوداني - المالكي" يصل الذروة.. انسداد سياسي يؤجل اجتماع الإطار التنسيقي إلى الاثنين
أربيل (كوردستان24)- وسط تنافس محموم وصراع إرادات بين رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أخفق الإطار التنسيقي في التوصل إلى اتفاق حول مرشح رئاسة الوزراء، مما أدى إلى تأجيل الاجتماع الحاسم الذي كان مقرراً عقده مساء اليوم السبت.
وأفاد مراسل "كوردستان 24" في بغداد، ديلان بارزان، بأن اجتماع قوى الإطار التنسيقي تم تأجيله إلى يوم الاثنين المقبل بناءً على طلب من السوداني نفسه. ويعد هذا التأجيل مؤشراً جلياً على عمق الانقسامات داخل التحالف الشيعي حول هوية الشخصية التي ستتولى قيادة الحكومة المقبلة.
خارطة الانقسامات: 5 مقابل 7
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن خارطة القوى داخل الإطار منقسمة بوضوح؛ حيث يحظى السوداني بدعم 5 قيادات تسعى للتجديد له، في حين يصطف 7 قادة آخرون خلف مرشح نوري المالكي، القيادي (باسم البدري). هذا الاستقطاب الحاد خلق حالة من "الانسداد السياسي" الداخلي، حيث يرفض كل طرف تقديم تنازلات للطرف الآخر.
تأثير العقوبات الأمريكية
وكشف مصدر مطلع داخل الإطار لـ "كوردستان 24"، أن القرار الأخير لوزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على عدد من الجماعات المنضوية تحت مظلة "فصائل المقاومة"، ألقى بظلاله مباشرة على المشهد السياسي، وأسهم في تأجيل الاجتماع، حيث تسبب هذا الضغط الدولي في دفع القوى السياسية إلى مراجعة حساباتها والتحرك بحذر أكبر في ملف الترشيح.
فيتو متبادل واحتمال "المرشح التوافقي"
من جانبه، أشار المراسل ديلان بارزان إلى أن جبهة السوداني أبلغت بقية الأطراف بأنه في حال فقدان السوداني لفرصة الترشيح أو عدم الحصول على التوافق، فإن على جبهة المالكي أيضاً سحب مرشحها (باسم البدري) واستبداله. هذا "الفيتو المتبادل" يعزز التكهنات بإمكانية تغيير البدري خلال الساعات المقبلة.
ويرى مراقبون سياسيون أن استمرار الوضع على ما هو عليه دون اتفاق شامل قد يؤدي إلى تأجيل اجتماع الاثنين أيضاً. ويُرجح في نهاية المطاف أن يضطر الإطار التنسيقي للجوء إلى خيار "المرشح التوافقي"؛ وهو شخصية لا تنتمي مباشرة لمعسكر السوداني أو المالكي، كحل وحيد لضمان موافقة جميع القادة وتجاوز هذه الأزمة الداخلية العميقة.