ترامب يستنفر أركان إدارته في "غرفة العمليات" لمواجهة أزمة مضيق هرمز المتجددة مع إيران

 أربيل (كوردستان24)-  عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً طارئاً رفيع المستوى في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، لبحث الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات المتعثرة مع طهران، في خطوة تعكس خطورة الموقف الراهن الذي ينذر بعودة خيار المواجهة العسكرية.

أهمية الاجتماع: استنفار أمني ومهلة الأيام الثلاثة

يكتسب هذا الاجتماع أهمية قصوى لكونه يأتي في توقيت حرج للغاية؛ إذ لم يتبقَ سوى ثلاثة أيام فقط على انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار المبرم، في ظل غياب أي موعد محدد لجولة مفاوضات جديدة. وقد جمع ترامب في هذا اللقاء قادة الأمن القومي والسياسة الخارجية والمالية، وعلى رأسهم نائب الرئيس "فانس" (المرشح لقيادة المفاوضات المقبلة)، ووزراء الخارجية والدفاع والخزانة، ومدير وكالة المخابرات المركزية، ورئيس هيئة الأركان المشتركة.

وحذر مسؤول أمريكي رفيع من أن الفشل في تحقيق خرق دبلوماسي سريع قد يعني استئناف الحرب خلال أيام.

تطورات مضيق هرمز: تصعيد مفاجئ يهدد الملاحة الدولية

ميدانياً، شهد مضيق هرمز تطورات دراماتيكية خطيرة؛ حيث أعلنت إيران فجأة إعادة إغلاق هذا الممر المائي الحيوي، ونفذت هجمات متعددة على سفن تجارية. وجاء هذا التصعيد بعد أقل من 24 ساعة فقط من تصريحات متفائلة لترامب توقع فيها التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب "خلال يوم أو يومين"، مما أدى إلى قلب الطاولة على الجهود الدبلوماسية وتهديد أمن الطاقة العالمي مجدداً.

الموقف الإيراني: مناورة بين الضغط العسكري والمفاوضات

تتأرجح المواقف الإيرانية بين التصعيد الميداني والمناورة السياسية. فمن جهة، فجّرت طهران الأزمة في المضيق بعد أن أحرز الطرفان تقدماً ملموساً في تقليص الفجوات بشأن ملفات حساسة مثل "تخصيب اليورانيوم" ومخزوناته. ومن جهة أخرى، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن طهران تدرس مقترحات أمريكية جديدة قُدمت عبر وساطة قادها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، لكنها لم ترد عليها بعد. من جانبه، وصف ترامب السلوك الإيراني بأنه "لعب أطفال" ومحاولة لفرض الشروط، مؤكداً بلهجة حاسمة أن إيران "لا يمكنها ابتزاز الولايات المتحدة"، مع إبقائه الباب موارباً أمام الدبلوماسية لمعرفة ما إذا كان الاتفاق ممكناً. 

المصدر: Axios