أروقة البيت الأبيض في سباق مع الزمن: هل تنجو "صفقة ترامب" من فخ مضيق هرمز؟

صورة: الارشیف
صورة: الارشیف

 أربيل (كوردستان24)-  تحولت أروقة البيت الأبيض يوم السبت إلى خلية نحل تزامنًا مع اقتراب الأزمة مع طهران من منعطف حرج؛ فبينما كان الرئيس دونالد ترامب يمارس مهامه الرسمية بتوقيع أوامر تنفيذية، كانت كواليس الجناح الغربي تشهد حراكاً أمنياً وعسكرياً مكثفاً يعكس خطورة الموقف، مع بقاء ثلاثة أيام فقط على نهاية اتفاق وقف إطلاق النار.

استنفار في الجناح الغربي

رصدت عدسات الصحافة وصول كبار مسؤولي الأمن القومي إلى مقر الرئاسة؛ فبعد وقت قصير من فعالية للمكتب البيضاوي ضمت رئيسة الأركان سوزي وايلز وروبرت كينيدي جونيور، شوهد وزير الدفاع بيت هيغسيث ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف يدخلان البيت الأبيض. هذا التحرك، الذي سبقه وصول موكب نائب الرئيس جيه دي فانس وخروج الجنرال دان كين، يشير إلى أن الإدارة تدرس خياراتها النهائية قبل الموعد النهائي لوقف إطلاق النار.

مناورات "ملتوية" وضغوط متبادلة

وفي تعليق يعكس طبيعة المفاوضات الشاقة، وصف ترامب الأساليب الإيرانية بأنها "ملتوية بعض الشيء"، في وقت تواصل فيه إدارته السعي لإبرام اتفاق. ويبدو أن "فن الصفقة" الذي ينتهجه ترامب واجه "فن المناورة" الإيراني؛ فبينما حاول ترامب استخدام قرب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار كورقة ضغط، ردت طهران بخطوة تصعيدية يوم السبت بإغلاق مضيق هرمز واستهداف ناقلة نفط، في رسالة واضحة للتعبير عن غضبها من استمرار الحصار البحري الأمريكي.

تكتيك "حافة الهاوية"

يرى مراقبون أن التصعيد الإيراني الأخير في عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مجرد "مناورة تكتيكية" محسوبة؛ فاختيار التوقيت يقلل من التأثير الفوري على الأسواق العالمية، مما يجنب ترامب ضغوطاً اقتصادية مباشرة، لكنه يضع هيبة الاتفاق الوشيك على المحك. 

الخيار بيد ترامب

تتسارع وتيرة الأحداث الآن نحو الحسم؛ فبينما تتحدث تقارير عن احتمال بدء البحرية الأمريكية بتفتيش السفن الإيرانية رداً على تحركات هرمز، يدرك الطرفان أن باب الدبلوماسية لم يُغلق تماماً بعد. فإيران تدرك أن ترامب، رغم حشده لكبار قادته العسكريين في البيت الأبيض، لم يلجأ بعد لنقض وقف إطلاق النار بشكل كامل، مما يعني أن "الطريق الوعر" نحو السلام لا يزال سالكاً، وإن كان محفوفاً بالألغام.

الكرة الآن في ملعب الرئيس ترامب وفريقه الأمني الذي اجتمع في واشنطن السبت: هل يختارون التصعيد العسكري رداً على "الأساليب الملتوية"، أم ينجح زخم المفاوضات في باكستان مطلع الأسبوع المقبل في نزع فتيل الانفجار؟


المصدر: شبکة سي ان ان