ترمب يوجه إنذاراً أخيراً لطهران: مفاوضات في إسلام آباد أو "تدمير شامل" للبنية التحتية الإيرانية

أربيل (كوردستان24)- أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلسلة من التصريحات النارية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً العرض الأمريكي الحالي بأنه "الفرصة الأخيرة"، تزامناً مع إعلانه عن تحرك دبلوماسي رفيع المستوى باتجاه العاصمة الباكستانية.

العرض الأخير في إسلام آباد

أعلن الرئيس ترمب أن ممثلين عن الإدارة الأمريكية سيتوجهون إلى إسلام آباد مساء غدٍ لإجراء مفاوضات مع الجانب الإيراني. ووصف ترمب العرض المقدم بأنه "عادل ومقبول"، معرباً عن أمله في أن تقتنص طهران هذه الفرصة لإنهاء الأزمة.

وعيد بـ"تدمير شامل"

وبلهجة غير مسبوقة، وضع ترمب طهران أمام خيارين أحلاهما مر، مهدداً بشن حملة عسكرية مدمرة في حال رفض العرض الأمريكي. وقال ترمب بوضوح: "إن لم يقبلوا بالعرض، فسندمر جميع محطات الطاقة والجسور في إيران"، مؤكداً أن بلاده تمتلك القدرة على إجبارهم على "الاستسلام سريعاً وبسهولة".

"شرف" الحسم العسكري

وتابع الرئيس الأمريكي تصريحاته بالقول إنه في حال تعثر الاتفاق، فسيكون له "شرف القيام بما يجب فعله"، في إشارة صريحة إلى استخدام القوة العسكرية الغاشمة. وشدد ترمب على أن الوقت قد حان بشكل نهائي "لإنهاء آلة القتل الإيرانية"، بحسب وصفه.

كما اتهم ترمب إيران بارتكاب "انتهاك صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية قامت بإطلاق النار يوم أمس في منطقة مضيق هرمز. وسخر ترمب من الإعلانات الإيرانية المتكررة بشأن إغلاق المضيق، قائلاً: "من الغريب أن تعلن إيران إغلاق مضيق هرمز، بينما الحصار الذي فرضناه قد أغلقه بالفعل".

وفي لغة الأرقام، كشف ترمب عن حجم الضرر الاقتصادي الذي يلحق بطهران، مؤكداً أن إيران تخسر نحو 500 مليون دولار يومياً نتيجة إغلاق المضيق وتوقف الصادرات، بينما شدد على أن الولايات المتحدة "لا تخسر شيئاً". بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالإشارة إلى أن العديد من سفن الشحن العالمية بدأت تتجه بالفعل نحو الموانئ الأمريكية للتحميل، معتبراً أن هذا التحول في حركة التجارة "بفضل الحرس الثوري الإيراني" وسياساته المتهورة.

على الصعيد الدبلوماسي، أكد ترمب في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" أن مبعوثه (ستيفن ويتكوف) في طريقه الآن إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في المفاوضات المرتقبة مع الجانب الإيراني، مما يؤكد جدية واشنطن في وضع طهران أمام خيارين: "اتفاق بشروط أمريكية" أو "مواجهة عسكرية شاملة".