مفاوضات إسلام آباد.. سباق مع الزمن لتفادي التصعيد وتجاوز "العقبات النووية" بين واشنطن وطهران
أربيل (كوردستان 24)- مع اقتراب موعد انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه فريق تفاوضي أمريكي إلى باكستان لاستئناف المباحثات مع الجانب الإيراني. وبينما لم تصدر طهران بياناً رسمياً بعد بشأن عودة دبلوماسييها إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد، تشير مصادر مطلعة إلى احتمالية وصول الوفد الإيراني يوم الثلاثاء المقبل لمواصلة النقاشات.
ملف اليورانيوم وتعثر التوافق
برزت قضية مخزونات اليورانيوم كإحدى نقاط الخلاف الجوهرية؛ حيث صرح الرئيس ترامب مؤخراً بأن إيران وافقت على شحن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة. في المقابل، سارع مسؤول إيراني رفيع لنفي هذه الادعاءات، واصفاً هذا المطلب بأنه "غير قابل للبحث".
وتمتلك إيران حالياً نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وتتداول أروقة المفاوضات مقترحاً يقضي بإفراج واشنطن عن أصول إيرانية مجمدة تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار، مقابل تسليم طهران لمخزونها من اليورانيوم، كجزء من صفقة شاملة لتخفيف العقوبات.
الخلاف على مدة تعليق التخصيب
لا تزال مدة تعليق برنامج التخصيب الإيراني تشكل عائقاً أمام التوصل لاتفاق نهائي. ووفقاً لمصادر دبلوماسية، اقترح المفاوضون الأمريكيون تعليق عمليات التخصيب لمدة 20 عاماً، بينما ردت طهران بمقترح يقضي بالتعليق لمدة 5 سنوات فقط، وهو ما رفضه الجانب الأمريكي.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول إيراني رفض بلاده لأي تعليق غير محدد المدة، مشدداً على أن طهران "لن تقبل أبداً" بأن تُعامل كاستثناء خارج إطار القانون الدولي.
مضيق هرمز.. انفراجة لم تكتمل
على الصعيد الميداني، تراجعت آمال الانفراجة التي سادت يوم الجمعة الماضي عقب إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بعد إغلاق دام قرابة الشهرين.
وعادت التوترات لتتصدر المشهد بعد إعلان إيران إعادة فرض قيود صارمة على حركة الشحن، رداً على تصريحات الرئيس ترامب التي أكد فيها استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى اتفاق. وأظهرت بيانات حركة الملاحة البحرية ليوم الأحد توقفاً تاماً لمرور الناقلات عبر المضيق الاستراتيجي، مما يضع إمدادات الطاقة العالمية مجدداً في دائرة الخطر.
المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة