إسرائيل تتوعّد باستخدام "كامل قوتها" في لبنان إذا تعرّض جنودها للتهديد

أربيل (كوردستان24)- توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأحد باستخدام بلاده "كامل قوتها" في لبنان رغم الهدنة مع حزب الله، اذا تعرّض جنوده للتهديد، مكرّرا عزم الدولة العبرية على تدمير منازل تتهم الحزب باستخدامها في القرى الحدودية.

وقال كاتس خلال مراسم في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة "أوعزْت ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى الجيش الإسرائيلي لاستخدام كامل القوة سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد".

كذلك أوعز للجيش "بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لحزب الله وهددت المجتمعات الإسرائيلية".

وقال كاتس الأحد إن "الهدف الشامل للحملة في لبنان هو نزع سلاح حزب الله وإزالة التهديد عن بلدات الشمال، من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية".

وتابع "إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزاماتها، فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل ذلك عبر العمليات العسكرية".

وأوردت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي "لا يزال يدمر ما تبقى من منازل في مدينة بنت جبيل".

وشهدت بنت جبيل، الواقعة على بعد حوالي خمسة كيلومترات شمال الحدود، قتالا عنيفا بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله لعدة أيام قبل أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ الجمعة.

وأشارت الوكالة اللبنانية إلى أن القوات الإسرائيلية "تقوم بعملية تمشيط وتنفذ تفجيرات" في مناطق حدودية عدة.

المناطق المشار إليها تقع كلها خلف "الخط الأصفر" الذي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامته في جنوب لبنان لفصل المناطق التي ينتشر فيها عن سواها.

ونشر الجيش الإسرائيلي الأحد خارطة تبيّن "نطاق خط الدفاع الأمامي"، وحدّد بالأحمر المناطق التي يعمل فيها "لتدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله في المنطقة ومنع تهديد مباشر على بلدات الشمال" الإسرائيلي.

دبلوماسيا، يزور رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قصر الإليزيه الثلاثاء، وفق ما أعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية والرئاسة الفرنسية، غداة مقتل جندي في الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان "يونيفيل" بهجوم في الجنوب اللبناني.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الزيارة ستكون "فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجددا التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح".

وأشارت إلى أن ماكرون سيدعو السلطات اللبنانية إلى الإسراع في كشف الجناة وملاحقتهم.

والأحد مُنح الجندي الفرنسي "أوسمة من الأمم المتحدة والجيش اللبناني تقديرا لخدمته المتفانية من أجل السلام في جنوب لبنان".

وكانت باريس قالت السبت إن "كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية عن هذا الهجوم تقع على عاتق حزب الله".

وأعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية أن سلام سيتوجه الثلاثاء إلى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

من جهته، اتّهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان، مندّدا بـ"التوسع" الإسرائيلي.

- إعادة فتح طرق -

وأعلن الجيش اللبناني الأحد أنه أعاد فتح طريق وجسر في الجنوب أُغلقا جراء غارات إسرائيلية.

وأوضح الجيش في بيان بأنه "فتح طريق الخردلي-النبطية بالكامل وجسر برج رحال-صور بشكل جزئي"، بينما "يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه-صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني (..) بعد الأضرار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي".

وأفاد الجيش اللبناني قبل ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس أن الغارات الإسرائيلية على الجسور فوق نهر الليطاني، على بُعد حوالي 30 كيلومترا شمال إسرائيل، تسبّبت بعزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية أنحاء البلاد، بعدما سبق للدولة العبرية أن دمّرت جسورا أخرى.

- تردّد -

يبدو أن كثرا من سكان الجنوب يتردّدون في العودة، نظرا لهشاشة وقف إطلاق النار الذي أوقف الأعمال القتالية التي اندلعت في الثاني من آذار/مارس.

في قرية دبين، المحاذية لمدينة الخيام المحتلة، شاهد مراسل لوكالة فرانس برس رجلا يتفقد الأضرار التي لحقت بمنزله وأشخاصا يسيرون قرب أنقاض مبان مدمّرة.

وفي صريفا، شاهد مراسل آخر أشخاصا يفرغون أمتعتهم، لدى عودتهم إلى هذه القرية الجنوبية.

وفي أنحاء أخرى، شاهد مراسل لفرانس برس أشخاصا يغادرون الجنوب مجددا بعدما استعادوا من منازلهم بعضا من مقتنياتهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، مقتل أحد جنوده "خلال اشتباكات في جنوب لبنان"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل وحزب الله إلى 15.

وأسفرت الحرب خلال أكثر من ستة أسابيع عن مقتل نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون، بحسب السلطات، خصوصا من ضاحية بيروت ومن جنوب البلاد، المنطقتين اللتين تعدان من معاقل حزب الله.