حزب الله اللبناني لـ "كوردستان 24": إسرائيل تواصل خرق الهدنة وأصابعنا على الزناد

أربيل (كوردستان24)- صرح نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله اللبناني، محمود قماطي، بأن إسرائيل خرقت اتفاق وقف إطلاق النار واستهدفت المدنيين، مؤكداً أن الحزب في حالة استنفار تام وجاهزية قصوى للحرب، في ظل انقسام الموقف الدولي تجاه الأزمة.

وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24" اليوم الاثنين 20 نيسان 2026، قال قماطي: "منذ اللحظات الأولى لبدء سريان الهدنة، سجلنا خروقات عديدة من جانب العدو الإسرائيلي".

وأوضح قماطي أن هذه الانتهاكات شملت هجمات بطائرات مسيرة، وغارات جوية، وقصفاً مدفعياً استهدف عدة مناطق، فضلاً عن تفجير منازل، مشيراً إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين جراء هذه الاستهدافات.

وحول احتمالية العودة للمواجهة الشاملة، قال نائب رئيس المجلس السياسي للحزب: "نحن في حالة تأهب دائمة وأصابعنا على الزناد، وصواريخنا وكافة قدراتنا العسكرية جاهزة لأي تطور ميداني". كما أشار إلى انقسام المجتمع الدولي، حيث تقف واشنطن وإسرائيل في جبهة واحدة، بينما تعارض الدول الأوروبية والعربية الهجمات وتدفع باتجاه وقف الحرب.

سياق الهدنة بين إسرائيل ولبنان
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة 20 نيسان 2026، عن هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، تهدف إلى التهدئة المؤقتة وإفساح المجال للمفاوضات الدبلوماسية وإيصال المساعدات الإنسانية. وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من لقاء تاريخي جمع سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، وهو أول اجتماع مباشر بين الجانبين منذ عقود، كونهما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.

انخراط حزب الله في "حرب إيران"

دخل حزب الله اللبناني الحرب رسمياً في 2 آذار 2026، رداً على الهجوم الجوي الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط 2026، والذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وشن الحزب مئات الهجمات الصاروخية والجوية باتجاه شمال إسرائيل، لا سيما المواقع العسكرية قرب حيفا.

وسجل شهر آذار وحده أكثر من 850 هجوماً بالصواريخ والمسيرات نفذها الحزب وإيران بشكل مشترك، تزامناً مع إعلان الحوثيين في اليمن تنسيق هجماتهم مع طهران وحزب الله.

الرد الإسرائيلي والتحرك البري

رداً على هذا الانخراط، شنت إسرائيل غارات عنيفة على بيروت والبقاع والجنوب، ثم بدأت قواتها البرية في 16 آذار 2026 بالدخول إلى الأراضي اللبنانية، حيث دارت اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

الأزمة الداخلية اللبنانية

تسبب دخول حزب الله في الحرب بأزمة سياسية حادة داخل لبنان؛ حيث أمرت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام بوقف كافة الأنشطة العسكرية للحزب. وفي خطوة لتقليص النفوذ الإيراني، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير الإيراني الجديد "شخصاً غير مرغوب فيه" وقررت طرده، وهو ما أدانه حزب الله واصفاً الخطوة بأنها "خطأ وطني واستراتيجي".

يذكر أن هذه الحرب خلفت كارثة إنسانية كبرى في لبنان، حيث نزح أكثر من مليون شخص (نحو 20% من السكان)، إضافة إلى مئات القتلى والجرحى من المدنيين والمقاتلين.