صالح التميمي: الدستور العراقي هو الضامن لإنصاف ضحايا "مذبحة حلبجة الوحشية"

أربيل (كوردستان24)- في لقاء خاص وحصري مع قناة كوردستان24، اجراه مراسلنا في لندن، دلوفان عماد الدين، تحدث السفير العراقي لدى المملكة المتحدة، صالح التميمي، على هامش مشاركته في فعالية لإحياء ذكرى فاجعة حلبجة الأليمة. تناول اللقاء مجموعة من القضايا الوطنية، والسياسية، والاجتماعية التي تهم الشأن العراقي والجالية في بريطانيا.

واجب وطني وإنساني تجاه فاجعة حلبجة

استهل السفير التميمي حديثه بتقديم الشكر لقناة كوردستان24 وجمهورها، مؤكداً أن حضوره للمناسبات التي تخص المواطنين العراقيين في المملكة المتحدة هو "واجب وطني" كونه سفيراً لكل العراقيين بمختلف مكوناتهم. وبشأن فاجعة حلبجة، وصفها السفير بـ"المناسبة الأليمة والمذبحة الوحشية" التي ارتكبت ضد أبناء الشعب في حلبجة، مشدداً على ضرورة استلهام الدروس والعبر منها للدعوة إلى عالم يملؤه السلام والتعايش السلمي، لا سيما بين مكونات الشعب العراقي التي "ليس لها غير بعضها البعض".

العلاقة مع الجالية الكوردية في بريطانيا

ورداً على سؤال حول طبيعة علاقته مع الجالية الكوردية في لندن، أعرب التميمي عن فخره بالعلاقات الطيبة التي تجمعه بكافة أطياف الجالية العراقية، من كورد وعرب وغيرهم. وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع الشخصيات الثقافية والاستشارية في الجالية، مؤكداً على أهمية الاندماج في المجتمعات الأخرى مع الحفاظ على منظومة القيم العراقية الأصيلة.

تعويض ضحايا النظام السابق

وحول ملف تعويض عائلات الضحايا، أوضح السفير أن العراق شهد العديد من المذابح وعمليات الإبادة الجماعية (الجينوسايد) في مختلف أنحائه، وليس فقط في حلبجة وكوردستان. وأكد التميمي دعمه الكامل لتطبيق الدستور والقوانين التي تنصف الضحايا وأبناء الشهداء والسجناء السياسيين الذين تضرروا من ممارسات النظام السابق، مشيراً إلى أن القوانين العراقية الحالية واضحة وصريحة في إنصاف هذه الفئات.

الموقف البريطاني والتوترات الإقليمية

وفيما يخص الموقف البريطاني من التوترات في المنطقة، وصف السفير الموقف البريطاني بـ"المتوازن"، مشيداً بجهود المملكة المتحدة في الحفاظ على التوازن والتهدئة في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن العراق يدعو دائماً إلى حل الخلافات عبر المفاوضات والحوار بدلاً من اللجوء إلى القوة، مثمناً الدعم البريطاني للعراق في مجالات التنمية المستدامة وتنويع مصادر الاقتصاد.

الشأن السياسي الداخلي وتشكيل الحكومة

ختم السفير التميمي اللقاء بالحديث عن العملية السياسية في العراق، مؤكداً التزام كافة الكتل السياسية بالتوقيتات الدستورية. وأوضح أن اختيار رئيس الوزراء هو حق دستوري للكتلة الأكبر، معتبراً التنافس السياسي ظاهرة صحية ضمن النظام الديمقراطي. كما أشاد بدور الحزب الديمقراطي الكوردستاني كـ"حزب مهم" له جهود كبيرة في ترسيخ النظام الديمقراطي في العراق، مؤكداً أن وجود الكورد وممثليهم في البرلمان والحكومة الاتحادية ركن أساسي في بناء الدولة العراقية.