عاصفة إقالات تضرب إدارة ترمب: الإطاحة بوزيرة العمل على خلفية "علاقة غرامية"
أربيل (كوردستان24)- أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزيرة العمل في إدارته، لوري تشافيز-ديريمر، على خلفية سلسلة من الاتهامات التي طالتها، شملت إساءة استخدام السلطة، وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها، وتناول الكحول أثناء ساعات العمل الرسمي.
وتُعد تشافيز-ديريمر ثالث شخصية تفقد منصبها الوزاري في حكومة ترمب خلال فترة وجيزة، لتلتحق بوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم (أُقيلت في آذار/ مارس الماضي)، ووزيرة العدل بام بوندي التي أُقيلت في وقت سابق من الشهر الجاري.
إعلان الإقالة والبديل
وعلى عكس الإقالات السابقة، لم يصدر إعلان التنحية من الرئيس ترمب مباشرة، بل جاء عبر مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ. وأوضح تشيونغ في تدوينة على منصة "إكس"، أن الوزيرة المُقالة ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص.
ورغم الفضائح التي أحاطت بها، أشاد تشيونغ بما وصفه بـ"العمل الرائع" الذي قامت به الوزيرة في حماية العمال الأميركيين. وأعلن تعيين نائب الوزيرة الحالي، كيث سوندرلينغ، قائماً بأعمال وزير العمل خلفاً لها.
تفاصيل الفضيحة وتدخل العائلة
وجاءت الإقالة بعد تصاعد الضغوط وفتح سلسلة تحقيقات منذ يناير/كانون الثاني الماضي. وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل يُحقق في رسائل وطلبات شخصية وُجهت من الوزيرة وكبار مساعديها، وحتى من زوجها ووالدها، إلى موظفات شابات في الوزارة، فضلاً عن توجيهات أُعطيت لبعض الموظفين بـ"الاهتمام" بعائلة الوزيرة.
كما أفادت تقارير سابقة لصحيفة "نيويورك بوست" بوجود شكوى رسمية تتهم الوزيرة بإقامة علاقة غرامية مع أحد أفراد حراستها الشخصية، إلى جانب اتهامات بشرب الكحول في مكان العمل، واستغلال مساعديها لتنظيم رحلات رسمية لأغراض شخصية.
تساقط المسؤولين وردود الأفعال
وأدت هذه الفضائح إلى إجبار أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على الاستقالة تزامناً مع تقدم التحقيقات، من بينهم رئيسة موظفي الوزيرة السابقة، ونائبتها، إضافة إلى الحارس الشخصي المتورط في العلاقة المزعومة.
وفي ردها على هذه التطورات، أصدرت تشافيز-ديريمر بياناً دافعت فيه عن إنجازاتها، قائلة: "أنا فخورة بالتقدم الملحوظ الذي حققناه لسد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال". واعتبرت في منشور آخر أن الاتهامات الموجهة ضدها وضد عائلتها "تروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة بالتنسيق مع إعلام متحيز، بهدف تقويض مهمة الرئيس ترمب".
من جانبه، علّق السيناتور الجمهوري جون كينيدي على الحدث قائلاً: "أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها".
يُذكر أن تشافيز-ديريمر (نائبة سابقة عن الحزب الجمهوري خسرت مقعدها عن ولاية أوريغون في انتخابات نوفمبر 2024)، كانت تحظى بدعم نقابي نادر لمرشح جمهوري. وقد ثُبتت في منصبها الوزاري بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025. وخلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، عُرفت بدعمها لتشريعات تُسهّل الانضمام للنقابات وتحمي استحقاقات موظفي القطاع العام.