بوساطة أميركية.. تمديد "هدنة لبنان" 21 يوماً وترقب للقاء قمة بين عون ونتنياهو
أربيل (كوردستان24)- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، وذلك في أعقاب جولة محادثات رفيعة المستوى استضافها البيت الأبيض. وأعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي بين الطرفين قبل نهاية العام الجاري.
وفي تدوينة عبر منصته "تروث سوشال"، وصف الرئيس الأميركي الاجتماع الذي ضم سفيري البلدين بأنه "سار على نحو جيد جداً"، مؤكداً أن الهدنة -التي كانت قد بدأت في 17 نيسان/أبريل الماضي- ستستمر لفترة إضافية لإفساح المجال للمفاوضات، بعد أن كان لبنان قد طلب رسمياً تمديدها لمدة شهر.
شهدت المحادثات حضوراً أميركياً وازناً بتمثيل من نائب الرئيس "جاي دي فانس"، ووزير الخارجية "ماركو روبيو"، بالإضافة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل "مايك هاكابي" والسفير لدى لبنان "ميشال عيسى". ومثّل الجانبين المتصارعين السفير الإسرائيلي في واشنطن "يحيئيل ليتر"، وسفيرة لبنان "ندى حمادة معوض".
من جانبه، كشف الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أولويات بيروت في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن المطلب الأساسي هو "وقف تدمير المنازل والاعتداء على المدنيين والمنشآت الطبية والتربوية". وأعرب عون عن رغبته في زيارة واشنطن للقاء ترامب، مستبعداً في الوقت ذاته أي اتصال مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، رغم توقعات ترامب بعقد لقاء بينهما في الأسابيع المقبلة.
تأتي هذه الجهود الدبلوماسية لمحاولة احتواء آثار الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار/مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في هجوم أميركي-إسرائيلي استهدف إيران. وأدت المواجهات إلى حصيلة ثقيلة تجاوزت 2400 قتيل في لبنان ونزوح أكثر من مليون شخص.
ورغم التمديد السياسي، لا يزال التوتر الميداني سيد الموقف؛ حيث تتبادل الأطراف اتهامات بخرق الهدنة. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية جنوبي البلاد يوم الخميس، بينما أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات صاروخية واستهداف مسيرة إسرائيلية رداً على ما وصفه بـ"الاستباحة الإسرائيلية للأجواء اللبنانية".
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الحكومة اللبنانية إلى "التعاون المشترك لمواجهة حزب الله"، معتبراً أن الحزب هو "العائق الوحيد أمام السلام والتطبيع". من جهته، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن أي سلام دائم يتطلب إشراك جميع القوى الإقليمية ذات الصلة بأمن المنطقة في المفاوضات.
يُذكر أن الجانب اللبناني كان قد عين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد المفاوض، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة المقبلة من مفاوضات مباشرة تهدف لإنهاء حالة الحرب الرسمية القائمة بين البلدين منذ عام 1948.