فشل مفاوضات أربيل وبغداد بشأن تسويق القمح.. ومطالبات للسوداني بالتدخل لرفع "الغبن"
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كوردستان، اليوم الاثنين 27 نيسان 2026، عن فشل المفاوضات مع الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن تحديد حصة الإقليم من تسويق محصول القمح للموسم الحالي، مؤكدة توجيه مخاطبات رسمية لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني للتدخل العجل.
وصرحت د. زيدة محمد، المدير العام للتخطيط والمتابعة في وزارة الزراعة، لموقع "كوردستان 24"، بأن وفداً وزارياً مشتركاً من الإقليم زار بغداد مؤخراً للتفاوض مع وزارتي التجارة والزراعة الاتحاديتين، إلا أن الطرفين لم يصلا إلى اتفاق بشأن كمية القمح المزمع استلامها من مزارعي الإقليم، وعاد الوفد إلى أربيل دون توقيع محضر الاجتماع.
وأوضحت أن "المسؤولين في بغداد أبلغونا بقدرتهم على استلام 292 ألف طن فقط من قمح الإقليم لهذا العام، في حين أن توقعاتنا تشير إلى إنتاج يتجاوز مليوناً و500 ألف طن، وكان من المنتظر استلام مليون طن على الأقل نظراً لغزارة الأمطار ووفرة المحصول هذا الموسم".
وانتقدت المسؤولة الزراعية قرار بغداد قائلة: "في العام الماضي، الذي صُنف عاماً جافاً، استلمت بغداد 400 ألف طن من مزارعينا، فكيف تقرر هذا العام استلام 292 ألف طن فقط رغم أن الإنتاج تضاعف بفضل الظروف الجوية؟"، واصفة القرار بأنه "غبن كبير لا يحمل أي مبرر منطقي".
ولم تتوقف الأزمة عند الكميات، بل شملت الأسعار أيضاً؛ حيث كشفت د. زيدة عن خفض السعر المحدد من قبل وزارة التجارة الاتحادية من 850 ألف دينار للطن الواحد في العام الماضي إلى 700 ألف دينار فقط لهذا العام، مما يلحق خسائر مادية فادحة بالمزارعين.
وأكدت المدير العام للتخطيط أن الوزارة وجهت، عبر مكتب وزير الزراعة الاتحادي، كتاباً رسمياً إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تطالب فيه بإدراج قضية قمح إقليم كوردستان كبند أساسي على جدول أعمال الاجتماع المقبل للمجلس الوزاري للاقتصاد. وأضافت: "نحن في انتظار موافقة السوداني ونكثف جهودنا لإقناع بغداد بزيادة الحصة التسويقية وإنقاذ الموسم الزراعي".
وتتكرر هذه الأزمة سنوياً؛ حيث تضع بغداد سقفاً محدداً لاستلام القمح من الإقليم بحجة "الاكتفاء الذاتي"، مما يضطر المزارعين لبيع فائض إنتاجهم (الذي يتجاوز 1.5 مليون طن) في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة لا تغطي تكاليف الإنتاج، فضلاً عن المعاناة المستمرة من تأخر صرف المستحقات المالية عن الكميات المسلمة للصوامع (السايلوات).