التحول الرقمي في إقليم كوردستان.. "البايومتري" ينهي زمن الروتين مع قاعدة بيانات دقيقة
دهوك (كوردستان 24) - في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الحوكمة الإلكترونية وتقليص البيروقراطية، تواصل مراكز التسجيل "البايومتري" في محافظة دهوك والإدارة المستقلة لزاخو، تقديم خدماتها بوتيرة متسارعة، وسط إشادة واسعة من المواطنين والموظفين الذين لمسوا تحولاً جذرياً في سرعة إنجاز المعاملات.
تسهيل الإجراءات وشفافية البيانات
ويؤكد الموظفون الذين توافدوا على مراكز التسجيل أن اعتماد النظام البايومتري أرسى دعائم الشفافية بين الحكومة والمواطن، وأسدل الستار على حقبة "الروتين المعقد".
وفي هذا الصدد، يقول الموظف ستار أبو بكر، أحد المستفيدين من النظام: "يتميز هذا النظام بالكفاءة العالية؛ فقد أنجزنا إجراءاتنا بسرعة وسلاسة بفضل الجهود التنظيمية، مما خفف عنا أعباء المراجعات التقليدية".
وأضاف أبو بكر أن "النظام يمثل مرجعاً إلكترونياً متكاملاً للبيانات، مما يمنح الدوائر الحكومية قدرة فائقة على الوصول للمعلومات بدقة متناهية".
أرقام قياسية في دهوك وزاخو
وعلى صعيد الإنجاز الميداني، حققت محافظة دهوك وإدارة زاخو المستقلة أرقاماً متقدمة؛ حيث سجلت المراكز الستة المعتمدة أكثر من 400 ألف مواطن، بنسبة إنجاز وصلت إلى 60% من إجمالي المواطنين الذين تجاوزوا سن الـ 18 عاماً.
وأوضح فرست حسين، مشرف مشروع البايومتري في دهوك، أن العمل يجري وفق وتيرة منظمة.
مشيراً إلى أن "المراكز تستقبل ما يقارب 500 معاملة يومياً، وقد بات أكثر من 400 ألف مواطن يمتلكون بالفعل 'الجنسية الإلكترونية'، التي ستمنحهم وصولاً أسهل للخدمات الحكومية الأساسية، بدءاً من إصدار رخص القيادة وصولاً إلى بطاقات التعريف الرسمية".
إدارة إلكترونية شاملة
وأكد حسين أن النظام بات اليوم يدير معاملات أكثر من 25 دائرة حكومية، بهدف الحد من التجاوزات الإدارية ومنع الممارسات غير القانونية.
مشيراً إلى أن المشروع الذي انطلق رسمياً في نوفمبر 2016، يهدف في جوهره إلى منح الحكومة سيطرة كاملة ومؤتمتة على الملفات الإدارية والمالية.
نحو مرحلة متقدمة
وتتجه محافظة دهوك نحو مراحل متقدمة في أتمتة البيانات، حيث تتيح هذه العملية لحكومة إقليم كوردستان امتلاك قاعدة بيانات دقيقة وشاملة.
ويرى خبراء أن اكتمال هذا المشروع سيشكل ركيزة أساسية لخطط التنمية المستقبلية، فضلاً عن دوره المحوري في تحقيق العدالة والنزاهة في توزيع الموارد والرواتب، وضمان حماية بيانات المواطنين من أي تلاعب أو خطأ بشري.
يأتي هذا التقدم ضمن مساعي حكومة إقليم كوردستان لتحديث البنية التحتية الإدارية، بما يتماشى مع المعايير الدولية في الإدارة الحكومية الإلكترونية، لضمان تقديم خدمات أفضل وأسرع للمواطنين.