ترامب يؤكد إحكام الحصار البحري على إيران ويقلل من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود
أربيل (كوردستان 24)- أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات من المكتب البيضاوي اليوم الثلاثاء 5 ایار/مایو 2026، أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية "غير قابل للاختراق"، مشدداً على أن أحداً لن يجرؤ على تحدي هذا الإجراء العسكري. ووصف ترامب الحصار بأنه "قطعة من الفولاذ"، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في رؤية النظام المالي الإيراني ينهار كجزء من استراتيجية الضغط لتحقيق "النصر".
الموقف العسكري والمفاوضات
وبالرغم من التصريحات العلنية المتناقضة، اعتبر ترامب أن طهران "ترغب في إبرام صفقة"، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ"تلاشي قدرات إيران العسكرية". وفيما يخص اتفاق وقف إطلاق النار، رفض الرئيس الأمريكي تحديد الخطوط الحمراء التي قد تشكل خرقاً للهدنة، مكتفياً بالرد على أسئلة الصحفيين بقوله: "ستعرفون في حينه.. هم يعرفون ما يجب فعله وما لا يجب فعله".
وقلل ترامب من شأن القدرات البحرية الإيرانية، واصفاً إياها بأنها مجرد "قوارب صغيرة" تحاول منافسة البحرية الأمريكية، في وقت أكد فيه وزير الدفاع بيت هيغسيث أن "وقف إطلاق النار لم ينتهِ بعد"، رغم المناوشات الأخيرة في مضيق هرمز.
تداعيات اقتصادية "مؤقتة"
وعلى الصعيد الاقتصادي، قلل الرئيس ترامب من تأثير النزاع المستمر على المستهلك الأمريكي، معتبراً أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط هو "ثمن باهظ لكنه ضروري" لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأشار إلى أن وصول سعر برميل النفط إلى 102 دولار يعد سعراً "زهيداً" مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى احتمالية وصوله لـ 200 أو 300 دولار.
وتوقع ترامب أن تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية بمجرد انتهاء الصراع، واصفاً الزيادات الحالية بأنها "قصيرة الأمد". وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه بيانات (AAA) إلى ارتفاع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.48 دولار، أي بزيادة قدرها نحو 50% منذ بدء النزاع قبل أكثر من تسعة أسابيع.
خلفية التوتر
يُذكر أن التوترات قد تصاعدت في مضيق هرمز عقب إعلان الإدارة الأمريكية عن خطط لتأمين و"توجيه" السفن التجارية عبر الممر المائي الاستراتيجي، وهو ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار ومناوشات ميدانية، وسط استمرار حملة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها واشنطن ضد طهران.
المصدر: وکالات