تحرك أميركي خليجي بمجلس الأمن لفك حصار "هرمز"
أربيل (كوردستان24)- دعت الولايات المتحدة وخمس دول خليجية، يوم الخميس، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يطالب إيران بالكف عن "عرقلة" حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، في وقت يواجه فيه مشروع قرار بهذا الشأن خطر "الفيتو" الروسي.
طرحت الولايات المتحدة والبحرين، مدعومتين من السعودية والإمارات وقطر والكويت، نصاً يدعو طهران إلى الوقف الفوري لكافة الهجمات والتهديدات ضد السفن، وإنهاء محاولات تعطيل الملاحة، لا سيما عبر "زرع الألغام" وفرض "رسوم غير قانونية".
ويطالب مشروع القرار طهران بالكشف عن عدد الألغام ومواقعها في المضيق والبدء بإزالتها، كما يقترح إنشاء "ممر إنساني" لضمان مرور السلع الأساسية مثل الأسمدة. وصرح المندوب الأميركي، مايك والتز، للصحافيين قائلاً: "يجب على العالم أن يرفض زرع الألغام بشكل عشوائي لمجرد وجود خلاف مع طرف آخر، فنحن نؤمن بالمبدأ الأساسي لحرية الملاحة".
في المقابل، تلوّح روسيا، الحليف الوثيق لإيران، باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الجديد، بعد أن كانت قد استخدمته مع الصين في أبريل الماضي لعرقلة قرار مماثل. ونددت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة بالمسودة، واصفة إياها بأنها "مليئة بعبارات غير متوازنة ومطالب منحازة"، معتبرة أن النص يتجاهل "الجذور الحقيقية للأزمة"، وهي العمليات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران. وحذرت موسكو من أن تبني القرار قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط.
من جهته، وصف سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الاتهامات الواردة في مشروع القرار بأنها "دعاية"، مؤكداً أن الحل الوحيد لاستعادة الحركة في مضيق هرمز هو "وضع حد نهائي للحرب ورفع الحصار البحري الأميركي" المفروض على الموانئ الإيرانية. وحذر إيرواني من أن القرار سيمثل "سابقة خطيرة" تشرعن التدابير القسرية الأحادية التي تتخذها واشنطن.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار طهران في إغلاق مضيق هرمز —الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية— منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وهي الحرب التي تسببت في خسائر بشرية هائلة وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي. وتزامناً مع ذلك، تواصل واشنطن حصارها البحري للموانئ الإيرانية، الذي بدأ في 13 أبريل، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل ذلك بخمسة أيام.