سردار عبد الله: لسببين لا أستطيع تولي منصب وزاري وقد قدمت اعتذاري لـ الرئيس بارزاني

الكاتب والمحلل السياسي سردار عبد الله
الكاتب والمحلل السياسي سردار عبد الله

أربيل (كوردستان 24)- أكد الكاتب والمحلل السياسي، سردار عبد الله، أنه من الضروري، قبل مشاركة الأطراف السياسية الكوردستانية في كابينة علي الزيدي، الحصول على ضمانات من القوى السياسية العراقية بعدم تكرار مشاكل الفترة الماضية بين أربيل وبغداد.

وقال عبد الله خلال مقابلةٍ على شاشة كوردستان24: حصول علي الزيدي على ثقة ودعم كل هذه الدول والأطراف هو جانب إيجابي، لكن جانبه الآخر مخيف بالنسبة لنا ككورد! مخيف جداً! بمعنى أنه إذا اتخذ غداً أي سياسة معادية للكورد، فإن كل تلك الأطراف ستدعمه. وهذا يشكل معضلة كبيرة لنا، لذا يجب أن نفكر من الآن في كيفية الاستعداد لهذه الاحتمالات وكيف نصبح أكثر قوة داخل العملية السياسية في العراق والمنطقة.

ويعتقد الكاتب أنه "يتحتم على الأطراف الكوردستانية، قبل التصويت لكابينة علي الزيدي، أن تهتم بتشكيل حكومة إقليم كوردستان".

وقال: أدعو الأحزاب الكوردستانية اليوم السبت لاتخاذ قرار والاجتماع غداً للاتفاق خلال 48 ساعة على تشكيل حكومة الإقليم بمشاركة جميع الأطراف. إذا شاركوا جميعاً معاً هنا، فحينها سيتفقون على بغداد أيضاً.

ويرى عبد الله أنه لو شاركت الأطراف السياسية الكوردستانية بقائمة موحدة في الانتخابات البرلمانية العراقية، لكان استحقاقها ست وزارات بدلاً من أربع، بسبب الحصول على مقاعد أكثر.

نائب رئيس الوزراء واستحداث وزارتين جديدتين

يتم التداول في وسائل الإعلام حول نية كابينة علي الزيدي استحداث وزارتين جديدتين باسم (وزارة الأمن الفيدرالي، ووزارة دولة للشؤون الخارجية)، وبهذا الصدد يقول سردار عبد الله: يجب ألا يقبل الكورد باستحداث وزارة الأمن الفيدرالي، وإذا استُحدثت فيجب أن تكون من نصيبهم، لأن الكورد حالياً خارج الملف الأمني ولا يمتلكون أي منصب أمني.

وحول وزارة الدولة للشؤون الخارجية، قال: يجب ألا يقبل الكورد بهذه الوزارة أيضاً، لأنها تهدف لتقليص مكانة وزارة الخارجية وسحب صلاحياتها التي من المقرر أن تكون بيد الكورد.

وبشأن منصب نائب رئيس الوزراء العراقي، دعا سردار عبد الله الأطراف السياسية الكوردستانية لرفض أن يكون لرئيس الوزراء نائب واحد فقط وأن يكون من نصيب المكون الشيعي، ويرى أنه مثلما لرئيس الجمهورية ورئيس البرلمان عدة نواب، يجب بالمثل أن يكون لرئيس مجلس الوزراء ثلاثة نواب (كورد، سُنة، وشيعة).   

تهديد الميليشيات

بخصوص الميليشيات في العراق، قال سردار عبد الله: يجب ألا تبقى هذه الميليشيات في العراق، عندما كنت مرشحاً لرئاسة الجمهورية، أعددت مشروعاً لحل الميليشيات في العراق كمسودة قانون لتقديمها للبرلمان، هذه الميليشيات دمرت الملف الاقتصادي، ولا تسمح بوجود نمو اقتصادي، والشركات لا تأتي إلى هذه الدولة، وهم يختطفون الصحفيين ورجال الأعمال.  

تولي منصب في الكابينة العراقية القادمة

علمت (كوردستان 24) من عدة مصادر أن الرئيس بارزاني طلب من سردار عبد الله الترشح وتولي منصب وزاري في الكابينة العراقية الجديدة.

وأكد سردار عبد الله صحة هذه المعلومات، معرباً عن تقديره الكبير لمبادرة الرئيس بارزاني، لكنه أوضح أنه اعتذر عن ذلك لسببين يمنعانه من تولي أي منصب في كابينة علي الزيدي.

وقال عبد الله: "السبب الأول هو أنني منشغل حالياً بمهمة أخرى، حيث خصصت هذه المرحلة من حياتي لقضية (غرب وشرق كوردستان)، وأي منصب آخر يعيق عملي هذا سأرفضه.

وعن السبب الثاني قال: هذه المناصب هي استحقاق الأحزاب نفسها، سواء للحزب الديمقراطي أو الاتحاد الوطني، فهي استحقاق كوادرهم وقياداتهم، أنا لن آخذ استحقاق أي حزب لأنني لا أنتمي لأي حزب، وهنا أثمن عالياً مبادرة الرئيس بارزاني وأشكره، لكنني اعتذرت منه للسببين المذكورين.