قلق وخوف وإنهاك لدى البحارة العالقين في مياه الخليج منذ بدء الحرب
أربيل (كوردستان 24)- يواجه البحّارة العالقون منذ أكثر من شهرين في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة في مضيق هرمز، صعوبات نفسية بالغة، بحسب ما رصدت جمعيات خيرية معنية بمتابعة شؤونهم، في ظل الأزمة المستمرة بين إيران والولايات المتحدة في هذا الممر المائي الحيوي.
وأغلقت طهران المضيق عمليا منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير. ومنذ ذلك الحين، تعرّضت سفن بعضها تجاري، لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة أثناء محاولتها المرور.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ الثامن من نيسان/أبريل، لم تحلّ أزمة المضيق الحيوي للشحن وإمدادات الطاقة، وأضيف إليها حصار واشنطن موانئ إيران.
نتيجة كل ذلك، يواجه أفراد طواقم مئات السفن العالقين في البحر منذ أسابيع، صعوبات جمّة، تبدأ من الخوف والمشكلات النفسية، وصولا الى حد فقدان حياتهم جراء الضربات العسكرية.
وقالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع إن نحو 20 ألف شخص من الطواقم ينتشرون على متن نحو 1500 سفينة عالقة في الخليج، وإن 11 شخصا على الأقل قتلوا جراء هجمات خلال الأسابيع الماضية.
ورصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي ام تي أو) عشرات الحوادث التي تخللها إطلاق القوات الإيرانية مقذوفات نحو السفن في هرمز.
وبعدما تحدث الى طاقم سفينة أصيبت في إحدى الضربات، يقول غافين ليم، رئيس شبكة الاستجابة للأزمات في جمعية البحّارة الخيرية، ومقرها المملكة المتحدة، "سمعنا روايات عن ذعرهم. الأمر مخيف فعلا. ظنوا أنهم سيموتون".
ويشير الى أن البحارة "يرون الطائرات المسيّرة تحلّق، والصواريخ تنطلق، والسفن تُصاب أحيانا... يمكن أن تتخيّل كيف يتصاعد القلق والخوف"، ما يدفعهم لأن يتساءلوا "هل نحن مجرّد طُعم؟ هل سنكون ضحية لمجرد أن يبعث أحدهم برسالة؟".
وتعدد مؤسسة البحارة الخيرية سلسلة ضغوط نفسية يواجهونها، ومنها اليقظة المفرطة، والاجهاد النفسي والجسدي، والوحدة، والاكتئاب، والقلق.
واحتجزت القوات الإيرانية ما لا يقل عن سفينتين تجاريتين في المضيق، وأظهر مقطع فيديو عناصر من الحرس الثوري وهم يعتلون إحدى السفن.
ويقول جون كانياس، منسّق العمليات البحرية في الاتحاد الدولي لعمال النقل (آي تي اف) "سمعنا أن أحد البحّارة، وهو ضابط، أصيب بنوبة هلع أثناء صعود القوة إلى السفينة".
يضيف "لحسن الحظ، تفيد الأنباء بأنه تم الاعتناء بهم... وسُمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم عبر الإنترنت".