قاليباف يتوعد بردّ "يُلقّن المعتدين درساً" ويؤكد: إيران جاهزة لكل الخيارات
أربيل (كوردستان 24)- دخلت حدة التصريحات الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد، حيث وجه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تحذيراً شديد اللهجة إلى القوى الدولية، تزامناً مع تلويح واشنطن بالخيار العسكري وتحريك قطع بحرية استراتيجية نحو المنطقة.
"استراتيجيات خاطئة ونتائج كارثية"
وفي تغريدة له عبر منصة "إكس"، أكد قاليباف أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للرد على أي عدوان، قائلاً: "قواتنا المسلحة مستعدة لتقديم ردّ يلقن درساً لأي اعتداء؛ الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات الخاطئة ستؤدي دائماً إلى نتائج خاطئة، والعالم أجمع أدرك ذلك مسبقاً". وأضاف قاليباف في نبرة تحدٍ واضحة: "نحن مستعدون لجميع الخيارات؛ وسوف يُصابون بالذهول ".
توتر محتدم في مضيق هرمز
تأتي تصريحات قاليباف في وقت حساس للغاية، حيث يسود القلق في ممرات الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز، بعد تقارير تفيد بنية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف "مشروع الحرية" لتأمين السفن، وهو ما تعتبره طهران استفزازاً في مياهها الإقليمية. ويراقب المحللون العسكريون عن كثب تحركات الأسطول الأمريكي، خاصة بعد الأنباء عن عبور الغواصة النووية "يو إس إس ألاسكا" نحو المتوسط، وهو ما فسرته طهران على أنه محاولة لفرض واقع عسكري جديد لإجبارها على تقديم تنازلات في ملفها النووي.
رسائل للداخل والخارج
يرى مراقبون أن توقيت تغريدة قاليباف ليس عفوياً، بل هو رد مباشر على تصريحات ترامب الأخيرة التي وصف فيها اتفاق وقف إطلاق النار بأنه "تحت أجهزة الإنعاش".
وتهدف الرسالة الإيرانية إلى التأكيد على أن أي محاولة لفرض ضغوط عسكرية في الخليج أو استهداف المنشآت الإيرانية ستواجه برد فعل غير تقليدي قد يقلب الموازين في المنطقة. كما تزامنت هذه التصريحات مع حالة من الاستنفار العسكري في جنوب لبنان وعلى طول الخطوط البحرية، مما يرفع منسوب التوقعات بأن المنطقة قد تكون مقبلة على مواجهة مفتوحة إذا ما فشلت الجهود الدبلوماسية الأخيرة في بكين.
