بكين تعزز موقفها التفاوضي أمام ترامب مستغلة "المأزق الإيراني" والضغوط الانتخابية

أربيل (كوردستان24)- أفادت مصادر مطلعة على كواليس العلاقات الصينية الأمريكية أن بكين تنظر إلى النزاع المستمر في إيران كعامل عزز من موقفها التفاوضي قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ. وتأتي هذه القراءة في وقت يسعى فيه البيت الأبيض لتأمين مكاسب سياسية واقتصادية ملموسة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

حسابات الربح والخسارة

وتشير القراءات الواردة من العاصمة الصينية إلى أن الحرب في إيران لم تحقق النتائج التي كان يطمح إليها الرئيس ترامب؛ فبدلاً من أن تكون استعراضاً للقوة العسكرية، تحولت إلى مواجهة معقدة و"غير شعبية" أفرزت تداعيات اقتصادية عالمية متفاقمة. هذا التعثر، بحسب المصادر، منح الجانب الصيني فرصة فريدة للمناورة، خاصة مع حاجة ترامب الماسة لتقديم "نجاحات" للناخب الأمريكي، مثل صفقات شراء صينية ضخمة للمنتجات الزراعية وطائرات بوينغ.

أوراق الضغط الصينية

وتستعد الصين لاستخدام أوراق قوة رئيسية في هذه المفاوضات، تشمل سوقها الاستهلاكي الضخم وهيمنتها على سلاسل توريد العناصر الأرضية النادرة، وذلك لتحقيق أهداف استراتيجية محددة، أبرزها:

- ملف تايوان: دفع واشنطن للانتقال من موقف "عدم دعم" استقلال تايوان إلى إعلان "المعارضة" الصريحة له.

- التكنولوجيا: تخفيف القيود الأمريكية المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين.

- العقوبات: رفع الشركات الصينية من القوائم السوداء وقوائم العقوبات الأمريكية.

رؤية بعيدة المدى

وإلى جانب المطالب المباشرة، يرى المسؤولون في بكين أن هذه القمة تمثل فرصة جوهرية لترسيخ علاقة أكثر استقراراً وطويلة الأمد مع الولايات المتحدة، باعتبارها المنافس الاقتصادي والعسكري الأكبر للصين. وتسعى القيادة الصينية من خلال هذه المحادثات إلى وضع إطار عمل يقلل من الصدامات المفاجئة ويؤمن مصالحها الحيوية في ظل حالة الاستقطاب العالمي الراهنة.

تظل نتائج هذه القمة معلقة على مدى قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، في وقت يواجه فيه الرئيس ترامب ضغوطاً داخلية شديدة لإنهاء الأزمات الخارجية وتحفيز الاقتصاد المحلي قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة