خبراء يحددون "خارطة طريق" للوقاية من الجفاف وضربات الشمس
أربيل (كوردستان24)- مع استمرار الارتفاع القياسي في درجات الحرارة عالمياً، شدد خبراء الصحة على ضرورة اتباع أساليب وقائية فعّالة وطبيعية للحفاظ على برودة الجسم، محذرين من مخاطر صحية جسيمة قد تترتب على الطقس الحار، وفي مقدمتها الجفاف، الإجهاد الحراري، وضربات الشمس.
وأوضحت تقارير صحية، استناداً إلى موقع «نيكست هيلث»، أن جسم الإنسان يعتمد على نظام دقيق لتنظيم درجة حرارته الداخلية عند متوسط 37 درجة مئوية. إلا أن هذا النظام يواجه ضغوطاً شديدة أثناء الموجات الحارة، مما يؤدي إلى فقدان السوائل والأملاح الحيوية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهو ما ينعكس سلباً على الوظائف الحيوية والنشاط البدني والذهني.
وحذر الخبراء من أن الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة كالسكري وأمراض القلب، هم الأكثر عرضة للمضاعفات. إذ يمكن للحرارة المرتفعة أن تزيد من الضغط على القلب، وتؤدي إلى حالات من الإرهاق الشديد وانخفاض القدرة على التركيز.
وفي سياق التدابير الاحترازية، نصحت التوصيات بضرورة:
شرب الماء بانتظام وبكميات كافية، حتى دون الشعور بالعطش.
ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة بألوان فاتحة تعكس أشعة الشمس.
تجنب التعرض المباشر للشمس في "ساعات الذروة" (من 10 صباحاً وحتى 4 عصراً).
استخدام القبعات، المظلات، والنظارات الشمسية، والحرص على أخذ فترات راحة في أماكن مكيفة أو مظللة.
وعن وسائل الوقاية الطبيعية، أشار التقرير إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في تبريد الجسم. ويُنصح بالإكثار من الأطعمة الغنية بالمياه مثل البطيخ، الشمام، الخيار، والطماطم، إضافة إلى الزبادي وماء جوز الهند. كما تبرز المشروبات الطبيعية كعامل أساسي لتعويض الأملاح المفقودة، ومن أهمها ماء الليمون، اللبن الرائب، وعصير النعناع البارد.
وفيما يخص ضربات الشمس، التي تظهر أعراضها في شكل دوخة، تسارع ضربات القلب، وارتباك، أكد الخبراء على ضرورة مراقبة الأطفال وكبار السن بشكل دائم، واستخدام وسائل التبريد المتاحة.
كما قدم الخبراء نصائح لخفض حرارة المنازل بطرق بسيطة، شملت إغلاق الستائر نهاراً، وتحسين التهوية ليلاً، ووضع أوعية ماء بارد أمام المراوح لتعزيز برودة الهواء، مع تجنب تشغيل الأجهزة الكهربائية التي تولد حرارة غير ضرورية.
واختتمت الإرشادات بالتأكيد على أن اتباع نمط حياة يعتمد على الترطيب المستمر والتغذية السليمة، يظل الوسيلة الأكثر فاعلية وأماناً لمواجهة تحديات المناخ والحفاظ على صحة الجسم طوال فصل الصيف.