شبهات حول ايران.. تحقيقات أميركية في سلسلة اختراقات سيبرانية استهدفت أنظمة مراقبة الوقود
أربيل (كوردستان24)- كشف مسؤولون أميركيون عن اشتباههم في تورط قراصنة مرتبطين بإيران في سلسلة من الهجمات السيبرانية التي استهدفت أنظمة مراقبة خزانات الوقود في عدة ولايات أميركية، مما أثار مخاوف أمنية وسياسية متزايدة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة، أن المخترقين استغلوا أنظمة "القياس التلقائي للخزانات" (ATG) التي كانت متصلة بشبكة الإنترنت دون حماية بكلمات مرور.
وأوضحت المصادر أن القراصنة تمكنوا في بعض الحالات من التلاعب ببيانات العرض الظاهرة على الشاشات، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاختراق لم يطال مستويات الوقود الفعلية داخل الخزانات ولم يسفر عن أضرار مادية أو إصابات بشرية.
ورغم محدودية التأثير المادي المباشر، حذر خبراء من مخاطر أمنية جسيمة؛ إذ إن الوصول إلى هذه الأنظمة قد يتيح للمهاجمين تقنيًا إخفاء أي تسرب للوقود، مما يجعل اكتشافه أمرًا بالغ الصعوبة ويشكل تهديدًا محتملاً للسلامة العامة.
وأشارت التحقيقات إلى أن التاريخ الطويل لإيران في استهداف أنظمة الوقود يجعلها "المشتبه الرئيسي" في هذه العمليات. ومع ذلك، حذر المسؤولون من صعوبة توجيه اتهام قاطع، نظراً لنقص الأدلة الجنائية الرقمية، حيث تعمد القراصنة عدم ترك آثار تتيح تتبعهم بسهولة.
يأتي هذا التصعيد السيبراني في توقيت سياسي حساس لإدارة الرئيس دونالد ترامب؛ إذ تسلط هذه الهجمات الضوء على هشاشة البنية التحتية الحيوية الأميركية أمام التهديدات الإيرانية التي تتجاوز المدى الجغرافي للطائرات المسيرة والصواريخ.
كما تزيد هذه الاختراقات من الضغوط الاقتصادية، حيث ربط مراقبون بين القلق من أمن الطاقة وارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب. وأظهر استطلاع حديث لشبكة "سي إن إن" أن 75% من البالغين الأميركيين يشعرون بتأثيرات مالية سلبية جراء الصراع المستمر مع إيران.
وتعتبر هذه الحملة جزءًا من نشاط سيبراني إيراني مكثف بدأ منذ أواخر فبراير الماضي، استهدف مواقع أميركية لإنتاج النفط والغاز والمياه. كما شملت العمليات السابقة تعطيل سلاسل الشحن لدى شركة "سترايكر" للمعدات الطبية، وتسريب رسائل بريد إلكتروني حساسة تعود لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل.
ويعد هذا الاختراق بمثابة "جرس إنذار" لمشغلي البنية التحتية في الولايات المتحدة، الذين يواجهون انتقادات لعدم تعزيز أمن أنظمتهم رغم التحذيرات الفيدرالية المتكررة على مدار سنوات.