النمسا: أب يطعن ابنته (15 عاماً) في "جريمة شرف" لرفضها الزواج القسري

أربيل (كوردستان 24)- في واقعة هزت الرأي العام في النمسا وأثارت جدلاً واسعاً حول قضايا الاندماج وحقوق القاصرات، مثل اليوم أمام محكمة الجنايات في فيينا مواطن من أصول أفغانية (51 عاماً)، بتهمة الشروع في القتل العمد لابنته المراهقة، في جريمة صُنفت كـ "جريمة شرف".

وتعود وقائع الحادثة إلى هجوم وحشي شنه المتهم على ابنته البالغة من العمر 15 عاماً، حيث سدد لها طعنات نافذة في مناطق قاتلة (الرقبة والصدر) مستخدماً سكيناً.

وبحسب التحقيقات، فإن الدافع وراء هذا الهجوم كان رفض الفتاة الانصياع لرغبة والدها في "زواج قسري" مرتب، وإصرارها على التمسك بعلاقة عاطفية اختارتها بمحض إرادتها.

وقد نُقلت الضحية إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية، حيث خضعت لجراحة عاجلة ودقيقة أنقذت حياتها من موت محقق.

وخلال جلسة المحاكمة، واجه المتهم تهمة الشروع في القتل العمد، وهي جريمة تصل عقوبتها في القانون النمساوي إلى السجن مدى الحياة، أو السجن لمدة تتراوح بين 10 إلى 20 عاماً.

وفي محاولة من هيئة الدفاع لتخفيف العقوبة، دفع محامو المتهم بحدوث "انهيار عصبي" أصاب الأب لحظة ارتكاب الجريمة.

في المقابل، شددت النيابة العامة على أن الجريمة كانت "مدبرة ومخططاً لها".

مؤكدة أن الأب سعى إلى فرض سيطرته المطلقة على ابنته تحت مسمى "غسل العار"، وهو ما يعكس استمرار ممارسات تقليدية قسرية تتنافى مع القوانين النمساوية وحقوق الإنسان.

وأثارت هذه الجريمة موجة من الغضب العارم في الأوساط النمساوية، حيث أعادت فتح ملفات "دمج المهاجرين" والصدام بين الثقافات التقليدية والقوانين الغربية.

ودعت منظمات حقوقية وفعاليات سياسية إلى تكثيف جهود حماية الفتيات القاصرات من العنف الأسري، وضرورة توفير بيئة آمنة تمنع تحول "التقاليد القسرية" إلى مبررات لانتهاك الحق في الحياة.

وتعتبر هذه القضية اختباراً جديداً للقضاء النمساوي في التعامل مع القضايا التي تتداخل فيها الدوافع الثقافية بالجرائم الجنائية، وسط مطالبات شعبية بتطبيق أقصى العقوبات لردع مثل هذه التجاوزات.

المصدر : الصحافة النمساوية