الزراعة تتحرك لاحتواء انتشار نبات "الداتورا" السام في اللطيفية وتشكيل لجنة فنية لتقييم آليات المكافحة
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة الزراعة الاتحادية في بغداد، اليوم الاثنين، عن تلقيها تقارير ميدانية غير رسمية تشير إلى انتشار واسع لنبات "الداتورا" السام، المعروف بـ "بوق الشيطان"، في منطقة اللطيفية جنوبي بغداد.
مؤكدةً عزمها تشكيل لجنة فنية متخصصة للوقوف على أبعاد الظاهرة وتحديد طرق المعالجة العلمية.
وأوضح مدير قسم البيئة في دائرة التخطيط والمتابعة بوزارة الزراعة، حسام مجيد كطوف، أن التقارير الأولية تشير إلى انتشار النبات على مساحة تقدر بنحو 7 دونمات، وبكثافة تقترب من 23 ألف نبتة.
وأبدى كطوف تحفظ الوزارة على آليات المعالجة المتبعة حالياً والمتمثلة بالحراثة والقلع والحرق، محذراً من أن "هذه الطريقة قد تأتي بنتائج عكسية، إذ تساهم في نثر البذور الموجودة في التربة وزيادة رقعة الانتشار".
وأضاف كطوف أن الوزارة بصدد إرسال لجنة ميدانية فور استلام المحاضر الرسمية، لتقييم الوضع فنياً وبحث إمكانية استخدام مبيدات متخصصة، مشدداً على أن "المكافحة الميكانيكية التقليدية أثبتت عدم كفايتها أمام هذه الأعداد الكبيرة".
وحول أسباب هذا الانتشار اللافت، أشار المسؤول في وزارة الزراعة إلى أن الأمطار الغزيرة التي شهدها العراق مؤخراً وفرت بيئة مثالية لانتعاش النباتات البرية، لافتاً إلى أن اللجنة ستحدد ما إذا كان الانتشار طبيعياً أم ناتجاً عن إهمال للأراضي أو ممارسات زراعية خاطئة.
بالتوازي مع التحرك الزراعي، أطلقت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية بوزارة الداخلية تحذيرات شديدة اللهجة من خطورة هذه النبتة، مصنفةً إياها ضمن أخطر النباتات البرية السامة.
وأكدت المديرية أن الداتورا تحتوي على مركبات كيميائية بالغة السمية مثل "السكوبولامين" و"الأتروبين"، التي تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي وتسبب الهلوسة وفقدان الوعي واضطرابات عصبية حادة.
وتتميز "الداتورا" بساق سميكة وأزهار قمعية وثمار شوكية تحتوي على بذور سامة، وهي تفضل الأراضي الغنية بالنيتروجين والمناطق الدافئة.
وعليه، دعت وزارة الداخلية المواطنين والمزارعين إلى تجنب التعامل مع النبتة بشكل عشوائي، وضرورة الإبلاغ عن أماكن تواجدها عبر الرقم المجاني (911)، مؤكدة أن الجهات الأمنية والزراعية تواصل حملاتها الميدانية لاقتلاع وإتلاف هذا النبات في كافة المحافظات التي تظهر فيها.