إنجاز أكثر من 300 كيلومتر من الجدار الخرساني على الحدود العراقية السورية
أربيل (كوردستان24)- صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، مقداد ميري، في مؤتمر صحفي عُقد اليوم الثلاثاء، 19 أيار/مايو 2026، قائلاً: "تم اتخاذ خطوات كبيرة على الحدود العراقية السورية في الفترة من 1 كانون الثاني/يناير وحتى 1 أيار/مايو 2026. وحتى الآن، تم بناء أكثر من 300 كيلومتر من الجدار الخرساني (الكونكريتي)، والعمل لا يزال مستمراً".
وأشار ميري إلى أنه من أجل فرض رقابة أكثر دقة، تم نصب 950 كاميرا حرارية و970 منظومة من الأسلاك الشائكة على طول الحدود، بالتزامن مع حفر خنادق على امتداد عدة كيلومترات وإعادة بناء العديد من الأبراج الخرسانية الجديدة. ولتحسين الظروف المعيشية للقوات الأمنية، تم حفر 240 بئر مياه وتوفير منظومات الطاقة الشمسية للمواقع التي تفتقر لخدمة الكهرباء.
تُعرف الحدود بين العراق وسوريا، التي يبلغ طولها حوالي 620 كيلومتراً، منذ عقود بأنها حدود مليئة بالثغرات. وبعد عام 2003، أصبحت هذه الحدود الممر الرئيسي لدخول مسلحي تنظيم القاعدة إلى العراق. وفي عام 2011، ومع اندلاع الحرب الأهلية السورية، فُقدت السيطرة على الجانب الآخر من الحدود، مما سمح لمسلحي تنظيم داعش في عام 2014 بالدخول من دير الزور إلى الأراضي العراقية واحتلال مدينة الموصل ومناطق شاسعة أخرى.
ويهدف العراق من خلال بناء هذا الجدار الخرساني إلى معالجة ثلاث مشكلات رئيسية:
مكافحة الإرهاب: لا تزال بقايا تنظيم داعش نشطة في المناطق الصحراوية السورية وتحاول التسلل إلى داخل العراق.
مكافحة المخدرات: أصبحت سوريا في السنوات الأخيرة مركزاً كبيراً لإنتاج حبوب "الكبتاجون"، ويسعى العراق من خلال هذا الجدار إلى منع تهريب هذه المواد.
السيطرة على تحركات الميليشيات: لضمان بسط سلطة الدولة على كافة التحركات العسكرية، ومنع الجماعات المسلحة من نقل الأسلحة والذخائر عبر الحدود وفقاً لرغباتها الخاصة.