نيويورك تايمز: إيران تقبل التخلي عن اليورانيوم المخصب لتجنب ضربة عسكرية

أربيل (كوردستان24)- أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين في الولايات المتحدة، بأن التزام إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب يمثل أحد أهم شروط الاتفاق المقترح مع واشنطن لإنهاء العمليات القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير، لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي بشأن آلية التخلص من هذا المخزون النووي، حيث تقرر إرجاء التفاصيل الفنية إلى جولات لاحقة من المفاوضات. وأوضحت المصادر أن واشنطن تصر على صدور بيان إيراني علني يؤكد التنازل عن هذا المخزون، وهي خطوة تراها إدارة دونالد ترامب ضرورية لضمان دعم الكونغرس وتجاوز معارضة الجمهوريين المحتملة لأي تقارب مع طهران.

وكشفت الصحيفة أن طهران أبدت ممانعة أولية لإدراج ملف اليورانيوم ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، إلا أن الموقف الإيراني تغير بعد تحذيرات صارمة نقلها المفاوضون الأمريكيون عبر وسطاء. وتضمنت التحذيرات تهديداً صريحاً بانسحاب واشنطن من طاولة المفاوضات واستئناف الهجمات العسكرية الشاملة، مما دفع إيران للقبول بهذا البند.

وفي سياق متصل، كشف التقرير أن مخططين عسكريين عرضوا على الرئيس ترامب خلال الأيام الماضية عدة خيارات لضرب منشأة أصفهان النووية، التي يُعتقد أنها تضم الكتلة الأكبر من اليورانيوم المخصب. وشملت الخيارات استخدام قنابل "خارقة للتحصينات" لتدمير المستودعات الموجودة تحت الأرض، أو تنفيذ عملية "كوماندوز" مشتركة بين قوات أمريكية وإسرائيلية. ورغم استعراض هذه البدائل، إلا أن ترامب لم يمنح موافقته النهائية عليها بعد، نظراً للمخاطر الأمنية والسياسية الكبيرة التي قد تترتب على مثل هذه العملية.

وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك حالياً حوالي 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وتتضمن المقترحات المطروحة حالياً إما نقل هذه الكميات إلى روسيا – على غرار ما حدث في اتفاق عام 2015 – أو البدء بعملية تقليل نسبة التخصيب إلى مستويات منخفضة لا تسمح بالاستخدام العسكري.

في المقابل، يطرح الاتفاق "جزرة" اقتصادية تتمثل في الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة. ومع ذلك، يشترط المقترح إيداع الجزء الأكبر من هذه الأموال في "صندوق لإعادة الإعمار"، بحيث لا تستطيع طهران الوصول إليها بشكل كامل إلا بعد التوصل إلى اتفاق نهائي شامل، لضمان بقائها على طاولة المفاوضات والوفاء بالتزاماتها.