بعد عام من الحظر.. العراق يعيد زراعة الشلب ويقر خطة صيفية تشمل أكثر من 361 ألف دونم

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الزراعة العراقية تفاصيل الخطة الزراعية الصيفية للموسم الحالي، التي وصفتها بـ"المميزة" مقارنة بالعام الماضي، بعد أن أتاحت الوفرة المائية الناتجة عن الأمطار الأخيرة استئناف زراعة محصول الشلب لأول مرة منذ موسم كامل من التوقف بسبب شح المياه.

وقال مستشار وزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي إن الخطة الزراعية الصيفية التي أُقرت بالتنسيق بين وزارتي الزراعة والموارد المائية تضمنت السماح بزراعة 361 ألفاً و900 دونم من محصول الشلب، إلى جانب التوسع في زراعة الذرة الصفراء والبيضاء والدخن والسمسم ومحاصيل الخضر الصيفية.

وأوضح القيسي أن المساحات المخصصة لزراعة الشلب توزعت بين عدد من المحافظات، بواقع 17 ألف دونم في النجف، و12 ألفاً في الديوانية، و11 ألفاً و900 دونم في المثنى، و25 ألف دونم لكل من ميسان وديالى، إضافة إلى 5 آلاف دونم لكل من بابل وذي قار.

وأشار إلى أن تحسن الخزين المائي وموجة الأمطار التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية مكّنا الجهات المعنية من إقرار الخطة الزراعية للموسم الحالي، بعد أن كانت زراعة الشلب قد أُوقفت بالكامل في الموسم السابق نتيجة أزمة المياه.

وفي ملف آخر، أكد القيسي أهمية تطوير قطاع الزراعة النسيجية ودعم برامج إكثار الفسائل النسيجية للنخيل، عبر البرنامج الوطني لتأهيل وتنمية النخيل، مشدداً على ضرورة توسيع الشراكة مع القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال.

وبيّن أن العراق يمتلك أكثر من 650 صنفاً من التمور، ما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة على المستوى العالمي، داعياً إلى استثمار هذا التنوع لتعزيز القيمة الاقتصادية والغذائية للتمور العراقية وزيادة فرص تسويقها في الأسواق الخارجية.

وكانت وزارتا الزراعة والموارد المائية قد أعلنتا، في بيان مشترك، أن عمليات الاستزراع ضمن الخطة الصيفية ستنطلق اعتباراً من 20 حزيران 2026، وتشمل زراعة الشلب ومحاصيل الخضر الصيفية والذرة الصفراء.

من جانبه، أكد وزير الموارد المائية مثنى التميمي التزام الوزارة بتأمين الإطلاقات المائية اللازمة لتنفيذ الخطة الزراعية وفق السياسة المائية المعتمدة، وبما يتناسب مع الخزين المائي والإيرادات المتحققة.

وأضاف أن الوزارة أعدّت برامج تشغيلية متكاملة لإدارة وتوزيع المياه بين المحافظات بما يضمن العدالة والكفاءة في الاستخدام، مشدداً على أهمية اعتماد تقنيات الري الحديثة والتسوية الليزرية للأراضي الزراعية للحد من الهدر المائي ورفع كفاءة استثمار الموارد المائية، خصوصاً في ظل التحديات المناخية ومواسم الجفاف التي شهدها العراق خلال السنوات الأخيرة.