تراجيديا في صلاح الدين: انتشال آخر ضحايا "حادث الغرق" والشرطة النهرية تحذر من مخاطر النهر

أربيل (كوردستان24)- أسدلت مفارز الشرطة النهرية في محافظة صلاح الدين، الستار على عمليات البحث المكثفة التي استمرت طوال ساعات الليل، بالعثور على جثة المواطن "محمود محمد عبد الحميد المشهداني" (مواليد 1980)، ليكون بذلك آخر المفقودين في حادث الغرق المأساوي الذي هز المحافظة.
تفاصيل العملية
وجاء انتشال جثة الضحية "المشهداني" نتيجة جهود مضنية ومتواصلة بذلتها وحدة الغواصين التابعة لقسم الشرطة النهرية، حيث تمت العملية بإشراف مباشر من قبل قائد شرطة محافظة صلاح الدين، وبمتابعة ميدانية من السيد المحافظ، اللذين تواجدا في موقع الحادث منذ اللحظات الأولى لإنقاذ الناجين وانتشال جثث الضحايا.
حصيلة الكارثة
وبحسب بيان رسمي صادر عن مديرية العلاقات والإعلام في قيادة شرطة صلاح الدين، فقد نجحت فرق الغواصين في إنقاذ ستة أشخاص كانوا يصارعون الموت داخل نهر دجلة، بينما سجلت الحصيلة انتشال ست جثث لضحايا قضوا غرقاً في ذات الموقع، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات في الحادثة إلى ثمانية أشخاص.
سياق المأساة
وتعود جذور هذه الفاجعة إلى يوم 29 أيار 2026، حيث وصلت عائلة مكونة من عشرة أفراد إلى قرية "المحزم" شمالي المحافظة في زيارة لأقاربهم. وتحولت النزهة على ضفاف النهر إلى مأساة حين سقط أحد أطفال العائلة في المياه أثناء لعبه، مما دفع أفراد العائلة للاندفاع واحداً تلو الآخر في محاولات يائسة لإنقاذه، إلا أن قوة التيار وعمق المجرى المائي في تلك المنطقة أديا إلى غرق سبعة منهم في محاولة الإنقاذ، لينتهي الأمر بفاجعة راح ضحيتها ثمانية من أفراد العائلة.
تحذيرات أمنية
وفي سياق متصل، حذرت قيادة شرطة محافظة صلاح الدين المواطنين بشدة من الاقتراب من مجرى النهر أو السباحة فيه خلال الفترة الحالية. وأكدت القيادة في بيانها أن منسوب مياه النهر شهد ارتفاعاً ملحوظاً غطى مناطق المقالع المتروكة، مما أدى إلى تشكل "أعماق خطرة" وتيارات مائية سريعة ومفاجئة لا يمكن التنبؤ بها، مشددة على ضرورة الالتزام بتوصيات السلامة العامة للحفاظ على الأرواح.