أمل جديد لمرضى سرطان البنكرياس.. علاج تجريبي يطيل العمر ويقلص الورم

أربيل (كوردستان 24)- أعلن باحثون، اليوم الأحد، أن دواءً تجريبياً تطوره شركة ريفولوشن ميديسين لعلاج سرطان البنكرياس حقق نتائج غير مسبوقة، بعدما ضاعف متوسط البقاء على قيد الحياة مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي، وساعد بعض المرضى على استئناف أنشطتهم اليومية التي كانوا قد توقفوا عنها بسبب المرض.

واختبرت الدراسة تأثير تناول قرص يومي من الدواء التجريبي "داراكسونراسيب" مقارنة بالعلاج الكيميائي المتعارف عليه لدى مرضى لم يحقق معهم خط العلاج الكيميائي الأول نتائج إيجابية.

وأظهرت النتائج النهائية للتجربة، التي شملت نحو 500 مريض، أن الدواء خفض خطر الوفاة الإجمالي الناتج عن سرطان البنكرياس المتقدم بنسبة 60% مقارنة بالمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي.

ووفقاً لنتائج الدراسة التي عُرضت خلال اجتماع الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري، نجح العلاج في إيقاف أو تقليص نمو الورم لدى نحو ثلث المرضى، مقابل 10% فقط بين المرضى الذين خضعوا للعلاج الكيميائي التقليدي.

وقالت الدكتورة راتشنا شروف، المتخصصة في سرطان البنكرياس بمركز الأورام التابع لجامعة أريزونا، إن الدواء الجديد "يحقق جميع المعايير المطلوبة"، مشيرة إلى أن مضاعفة متوسط البقاء على قيد الحياة وخفض خطر الوفاة بهذا الحجم يمثلان تقدماً غير مسبوق في علاج هذا النوع من السرطان.

وكانت بيانات أولية نُشرت في 13 أبريل نيسان قد أظهرت أن الدواء رفع متوسط الفترة بين التشخيص والوفاة إلى 13.2 شهراً، مقارنة مع 6.7 شهر للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي، ما دفع أسهم الشركة إلى الارتفاع بنحو 40%.

وقال الدكتور برايان وولبين، الباحث الرئيسي في الدراسة من معهد دانا-فاربر للسرطان بجامعة هارفارد: "هذه النتائج ستغير طريقة تفكير العلماء والأطباء والمرضى في علاج سرطان البنكرياس".

آثار جانبية يمكن السيطرة عليها

وشكل الطفح الجلدي أبرز الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج، إذ أصاب 86.3% من المرضى الذين تلقوا الدواء.

لكن وولبين أوضح أن هذه الأعراض يمكن السيطرة عليها بدرجة كبيرة باستخدام المضادات الحيوية والعلاجات الموضعية المحتوية على الستيرويدات.

ويُعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكاً، إذ تتوقع الجمعية الأميركية للسرطان تشخيص نحو 68 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، مع وفاة ما يقارب 53 ألف مريض بالمرض.

وعادةً لا تتجاوز نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لدى المرضى الذين انتشر السرطان لديهم إلى أعضاء أخرى من الجسم 3% فقط، بينما يُشخَّص نحو 80% من المرضى في مراحل متقدمة من المرض.

وقال مارك غولدسميث، الرئيس التنفيذي لشركة ريفولوشن ميديسين، إن الشركة تدرس حالياً استخدام "داراكسونراسيب" في المراحل المبكرة من سرطان البنكرياس وبالاقتران مع علاجات أخرى، أملاً في تحقيق زيادة أكبر في معدلات البقاء على قيد الحياة.

وفي إشارة إلى التأثير العملي للعلاج، قال الدكتور شوبهام بانت من مركز إم دي أندرسون للسرطان إن أحد مرضاه، وهو لاعب غولف شغوف، اضطر إلى التوقف عن ممارسة الرياضة بسبب المرض، لكنه تمكن بعد شهر واحد من بدء العلاج من تقليل اعتماده على المسكنات واستئناف لعب الغولف مجدداً.

المصدر: وکالات