قاليباف يحذر من "الوثوق" بواشنطن وسط تقارير عن تشديد ترامب لشروط الاتفاق المرتقب

أربيل (كوردستان 24)-  حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد 31 ایار 2026، من مغبة الوثوق بالولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران لن تبرم أي اتفاق لا يضمن حقوق الشعب الإيراني بشكل كامل. يأتي هذا الموقف في وقت تتحدث فيه تقارير عن توجه واشنطن لتشديد شروطها للتوصل إلى تفاهم ينهي الصراع الدائر.

موقف إيراني حذر

وفي مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي، شدد قاليباف على أن المفاوضين الإيرانيين "لا يثقون بكلام العدو ولا بوعوده"، مضيفاً: "لن نقرّ أي اتفاق قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب".

وتأتي هذه التصريحات عقب تقارير أشارت إلى إرسال الرئيس الأمريكي مقترحاً جديداً يتضمن شروطاً أكثر صرامة، مما قد يؤدي إلى تأخير إضافي في مسار المفاوضات الشاقة التي تشهد توترات متصاعدة في منطقة الخليج.

ترامب: لست مستعجلاً

من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أنه حصل على ضمانات من طهران بعدم امتلاك أو تصنيع أو شراء سلاح نووي. وقال ترامب: "أنا لست في عجلة من أمري، نحن نحصل على ما نريد ببطء ولكن بثبات، وإذا لم يتحقق ذلك، فستسير الأمور بطريقة مختلفة".

وفي سياق متصل، لوّح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسث، بالخيار العسكري، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قادرة على العودة إلى الحرب ضد إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي.

ميدانياً: صراع الأنفاق والطائرات المسيرة

على الصعيد الميداني، نقلت وكالة "تسنيم" أن المشاورات حول مسودة التفاهم لا تزال جارية مع استمرار تبادل التعديلات. وفي سياق القدرات العسكرية، أفادت شبكة "سي إن إن" بناءً على صور الأقمار الاصطناعية، بأن طهران تمكنت من تطهير وإعادة تأهيل 50 نفقاً صاروخياً من أصل 69 تعرضت لضربات أمريكية سابقة.

وفي تطور ميداني جديد، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن إسقاط طائرة أمريكية مسيرة كانت تحاول اختراق المياه الإقليمية الإيرانية لتنفيذ "عمليات عدائية"، وهو ما لم تعلق عليه واشنطن فوراً.

عقدة الأموال المحتجزة والملفات الإقليمية

وتبرز قضية الأصول الإيرانية المجمدة كعقبة إضافية؛ حيث تشير مسودة التفاهم غير الرسمية إلى إمكانية الإفراج عن 12 مليار دولار خلال 60 يوماً، إلا أن ترامب صرّح مؤخراً بأنه لن يكون هناك تبادل للأموال "حتى إشعار آخر".

إلى جانب ذلك، تبرز الحرب في جنوب لبنان بين إسرائيل وحزب الله كأحد الملفات المرتبطة بالتفاوض، حيث تطالب طهران بوقف العمليات العسكرية هناك كجزء من التفاهمات الشاملة.

المصدر: وکالات