مدير مياه أربيل: لن نشهد شحاً في المياه هذا الصيف
أربيل (كوردستان24)- أصبح مشروع الطوارئ للإمداد السريع بالماء في أربيل بمثابة المنقذ الحقيقي لسكان مركز المدينة وضواحيها؛ حيث يتمتع بقدرة ضخ تبلغ 20 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب في الساعة الواحدة. وأعلن مدير ماء أربيل قائلاً: "لن نواجه أي مشكلة أو شح في إمدادات المياه بالمدنية خلال هذا الصيف، وقد نجحنا في إغلاق وإيقاف نحو 1000 بئر للمياه الجوفية".
وصرح مدير ماء أربيل، رابر حسين، اليوم الأربعاء 3 حزيران/يونيو 2026، في حديث خاص لـالموقع الرسمي لـ "كوردستان 24" قائلاً: "من خلال تنفيذ المشاريع الاستراتيجية لقطاع المياه، تمكنا من إغلاق وإيقاف نحو 1000 بئر للمياه الجوفية في مركز مدينة أربيل، وكان لهذا الإجراء تأثير إيجابي ومباشر في رفع منسوب المياه الجوفية وتغذيتها السليمة".
وأشار حسين إلى أنه مع اكتمال تشغيل مشروع الطوارئ لإمداد الماء السريع في أربيل، يتم الآن ضخ 20 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب في الساعة الواحدة إلى أحياء مركز المدينة، مضيفاً: "خلال هذا الصيف، لن نواجه أي شح في إمدادات المياه المنزلية، باستثناء الحالات الفنية الطارئة الخارجة عن الإرادة مثل كسر الأنابيب الناقلة، أو انقطاع التيار الكهربائي المغذي للمحطات، أو احتراق المحركات، وحتى في مثل هذه الحالات، ستعمل طواقمنا على معالجتها وإصلاحها في أسرع وقت ممكن".
واستعرض مدير المياه تفاصيل كميات المياه الإجمالية المؤمنة لمركز أربيل وضواحيها؛ حيث تمتلك المشاريع مجتمعة طاقة ضخ تصل إلى 35,500 متر مكعب من المياه في الساعة، وتتوزع قدرات الإنتاج كالتالي:
مشروع الطوارئ الجديد: 20,000 متر مكعب/ساعة.
مشروع تصفية إفراز ثلاثة: 10,000 متر مكعب/ساعة.
مشروع تصفية إفراز اثنين: 2,500 متر مكعب/ساعة.
مشروع تصفية إفراز واحد: 1,500 متر مكعب/ساعة.
مشروع خالتكان المائي: 1,500 متر مكعب/ساعة.
وأوضح حسين أنه "بموجب المعايير المعتمدة والدراسات المشتركة مع مديرية المياه العراقية الاتحادية، فإن حصة الفرد اليومية القياسية تبلغ 240 لتراً من الماء، إلا أنها ترتفع في فصل الصيف لتصل إلى 400 لتر بسبب استخدام أجهزة التبريد والمكيفات، وهو معدل يتجاوز المعايير العالمية المعمول بها".
ودعا مدير مياه أربيل المواطنين إلى الالتزام بالتوجيهات والتعليمات الصادرة عن حكومة إقليم كوردستان والمديرية وتجنب الهدر، مؤكداً أن "هذه المياه الصالحة للشرب مخصصة ومصممة حصرياً للاستهلاك البشري والمنزلي (Domestic Use)، وليست لغسيل الشوارع والسيارات أو لري الحدائق المنزلية".
وتابع بالقول: "تجري المديرية العامة للموارد المائية فحوصات دقيقة ومستمرة في منطقة كسنزان لمراقبة مستويات المياه الجوفية؛ حيث تم تخصيص عدة آبار لرصد التغيرات، وتشير القراءات الحالية إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية بمعدلات جيدة جداً". ويأتي هذا التطور بعد أن سجلت القراءات في العام الماضي انخفاضاً حاداً في منسوب المياه الجوفية بلغ 700 متر في منطقة كسنزان و500 متر في مركز المدينة بسبب شح الأمطار والاعتماد المفرط على الآبار، غير أن إغلاق الآبار الجوفية بمركز أربيل والهطولات المطرية والثلجية الغزيرة هذا العام ساهمت مجتمعة في تعويض وتغذية الخزان الجوفي بشكل ملحوظ.
مشروع "المنقذ" وشبكة إمداد المياه في أربيل
وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، قد وضع حجر الأساس لمشروع الطوارئ لإمداد المياه السريع في أربيل بتاريخ 8 أيلول/سبتمبر 2024، وهو مشروع استراتيجي كفيل بحل أزمة المياه في العاصمة أربيل للسنوات الثلاثين المقبلة، مع الأخذ بالاعتبار التوسع العمراني للمدينة وزيادة الطلب المستقبلي على المياه.
الخط الناقل الأول: ينقل المياه من منطقة "سيبيران" ويمر بمحاذاة شارع 150 متري السريع وصولاً إلى طريق كويه؛ وتتفرع منه خطوط فرعية لتغذية مناطق: شيخ شل، كزنة، بحركة، بيرزين، شاويس، سيبيردان، ومنطقة پيراش التطويرية، بالإضافة إلى كافة المجمعات الاستثمارية والسكنية في تلك الحدود الإدارية.
الخط الناقل الثاني: يدخل المدينة من جهة مطار أربيل الدولي وصولاً إلى شارع بحركة، ليوفر المياه الصالحة للشرب للأحياء الواقعة في هذه المنطقة الإدارية.
الخط الناقل الثالث: ينقل المياه من خارج حدود شارع 120 متري السريع لتغذية مناطق وأحياء: مامزاوة، قتوي، جيان، توبزاوة أحمد، دارتو، بنصلاوة، حصاروك 8، وكسنزان.
الخط الناقل الرابع: ينقل المياه من داخل حدود شارع 120 متري السريع لتغذية أحياء: سربستي (بارك 32)، شادي، بهاري نوێ (الربيع الجديد)، بهاري كۆن (الربيع القديم)، كوردستان، كريكاران (العمال)، نيرجز، راستي، وباداوة 94.
وجرى تنفيذ هذا المشروع الضخم بميزانية ناهزت 480 مليون دولار، وتم إنجازه بالكامل بنسبة 100% وبفترة زمنية قياسية قبل الموعد المقرر للانتهاء منه؛ حيث يقوم بسحب ومعالجة 480 ألف متر مكعب من المياه الخام يومياً من نهر الزاب الكبير، ليضخ ما بين 20 إلى 21 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب في الساعة الواحدة إلى شبكات أحياء العاصمة أربيل.