تضارب الأنباء حول مسار وتقدم المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران
أربيل (كوردستان24)- يسود الغموض مشهد المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل شح المعلومات حول مدى فاعليتها أو التقدم المحرز فيها، وسط تصريحات متباينة من كلا الجانبين.
فمن الجانب الأمريكي، أكد الرئيس دونالد ترامب أن الاتصالات لا تزال مستمرة. وفي مقابلة صحفية نشرت اليوم الأربعاء 3 حزیران/یونیو 2026، أشار ترامب إلى مشاركة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب، معرباً عن أمله في عقد لقاء معه.
وبحسب مصادر رسمية، فإن الرئيس ترامب أجرى تعديلات على مسودة الاتفاق المقترح بعد اجتماعه بمستشاريه نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما أدى إلى تمديد جولات التفصيل لأسبوع آخر. ورغم عدم وضوح طبيعة التعديلات بدقة، أفاد مسؤولون بأن ترامب يصر على صياغة أكثر صرامة فيما يخص التزامات إيران النووية وتعهدها بإعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، قللت وسائل الإعلام الإيرانية من شأن التوقعات بحدوث تقدم ملموس. ونقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية عن مصادرها أن طهران لم تقدم رداً للأمريكيين خلال الأيام الماضية بشأن نص التفاهم المطروح، مشيرة إلى أن إيران "علقت فعلياً تبادل النصوص عبر الوسطاء" نتيجة للهجمات الإسرائيلية على لبنان، وذلك إلى حين استجابة واشنطن للشروط الإيرانية المتعلقة بالوضع اللبناني.
من جهتها، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن مذكرة التفاهم المحتملة بين طهران وواشنطن "لا تزال قيد النقاش"، مؤكدة نقلاً عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض الإيراني أن طهران تسعى للحصول على "مزايا ملموسة وحقيقية" من أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وعلى الصعيد العسكري، حافظت القوات المسلحة الإيرانية على نبرة تصعيدية؛ حيث أشارت تقارير حول عمليات عسكرية وقعت صباح الأربعاء إلى أن "أي عدوان سيقابل برد مختلف وأكثر قسوة"، معتبرة أن هذه الردود يجب أن تكون "درساً" للأطراف الأخرى.
المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة