ترامب: "لم أضمن عدم نشوب حرب".. والجيش الأمريكي قد يتدخل لضبط "الغبار النووي" الإيراني
أربيل (كوردستان 24)- في تصريحات لافتة تعكس تصعيداً في نبرة السياسة الخارجية الأمريكية، أكد الرئيس دونالد ترامب أنه لم يقدم يوماً وعوداً قاطعة بمنع نشوب صراعات عسكرية جديدة، مشدداً في الوقت ذاته على استعداده لإرسال قوات برية إلى إيران للسيطرة على مخزونها النووي في حال الضرورة.
لم أعد بعدم نشوب الحرب
وخلال مقابلة مسجلة مع برنامج "Meet the Press" على شبكة (NBC)، رد ترامب بوضوح على الانتقادات التي وجهت إليه بأنه أخلف وعده الانتخابي بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن النزاعات العسكرية.
وقال ترامب: "أولاً وقبل كل شيء، أنا لم أضمن عدم نشوب حرب"، مبرراً ذلك بسؤاله المستنكر: "لماذا قمت ببناء أقوى جيش في العالم إذاً؟".
ودافع الرئيس الأمريكي عن تحركاته العسكرية وضغوطه على كل من فنزويلا وإيران، معتبراً أن هذه الأزمات تختلف عن التدخلات الطويلة والمريرة في العراق وفيتنام، حيث قال: "نحن هناك (في حالة تأهب) لعدة أشهر فقط، والتهديد سينتهي قريباً.
لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وإلا فسوف يفجرونكم
وفيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، أعرب ترامب عن "انفتاحه" على إرسال قوات أمريكية لاستعادة وتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي وصفه بـ "الغبار النووي".
وأوضح ترامب أن استراتيجية التعامل مع هذا المخزون تتبع مسارين:
1. مسار الاتفاق: إذا تم التوصل إلى صفقة، فستعمل الدولتان معاً "كأصدقاء" لتدمير المخزون باستخدام معدات أمريكية، سواء داخل إيران أو بنقله إلى الخارج.
2.مسار المواجهة: في حال فشل الوصول إلى اتفاق، هدد ترامب بضرب إيران "عسكرياً وبقسوة شديدة" قبل دخول القوات الأمريكية لتأمين المواد المشعة.
مهمة محفوفة بالمخاطر وشدد ترامب على أنه لن يرسل قواته إلا في حالة ضمان "الأمان في كلتا الحالتين"، قائلاً: "سنذهب معهم أو بدونهم، لكن لن نسمح لأحد بإطلاق النار علينا".
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يضع عدداً كبيراً من الجنود الأمريكيين في خطر محدق، نظراً لتعقيد المهمة التي تتطلب التعامل مع أطنان من المواد عالية الإشعاع في بيئة معادية، ما يزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة شاملة كان ترامب قد وعد سابقاً بتجنبها.