كتائب حزب الله العراقي تهدد باستهداف القواعد الأمريكية في العراق

أربيل (كوردستان24)- حذرت كتائب حزب الله العراقية والفصائل المسلحة التابعة لـ "محور المقاومة" الولايات المتحدة، معلنةً أنه في حال استخدام الأراضي العراقية أو تقديم دعم لوجستي لشن هجوم على إيران، فإن جميع القواعد العسكرية الأمريكية في العراق ستصبح أهدافاً لها.

ووجهت الفصائل المسلحة التابعة لمحور المقاومة تحذيراً في بيان لها اليوم الاثنين 8 حزيران 2026، ذكرت فيه أنها لن تتوانى عن استهداف القواعد الأمريكية داخل العراق إذا شنت إسرائيل هجوماً على إيران وقدمت الولايات المتحدة دعماً لوجستياً أو جوياً لها.

وبحسب معلومات شفان جباري مراسل "كوردستان 24" في بغداد، فقد أشارت كتائب حزب الله إلى أن أي نوع من الدعم الأمريكي لإسرائيل، مثل استخدام الأجواء العراقية أو تزويدها بالأسلحة والذخائر، سيجعل من كافة المصالح الأمريكية أهدافاً مشروعة لها.

وجاء في جانب آخر من البيان، أن قاعدة "فيكتوريا" اللوجستية القريبة من مطار بغداد ستكون أحد الأهداف الرئيسية، مؤكدين أنهم أتموا الاستعدادات الكاملة للرد على أي احتمالات غير مرغوب فيها في المنطقة.

تأتي هذه التهديدات من قبل الفصائل المسلحة العراقية في وقت وصلت فيه التوترات بين إيران وإسرائيل إلى مستويات ذروتها، وسط مخاوف من اندلاع حرب شاملة في المنطقة.

وشهد الشرق الأوسط فجر الاثنين تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ أشهر، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية واسعة استهدفت "أهدافاً عسكرية" في غرب ووسط إيران، وذلك في رد مباشر على إطلاق طهران صواريخ باتجاه الدولة العبرية للمرة الأولى منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل الماضي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب استهداف منشآت تابعة لما وصفه بـ "النظام الإرهابي الإيراني"، مؤكداً أن الغارات جاءت رداً على إطلاق 11 صاروخاً إيرانياً تم اعتراضها جميعاً مساء الأحد فوق مناطق واسعة من شمال ووسط إسرائيل، بما في ذلك حيفا وقيسارية.

في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني وقوع الهجمات، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران ومدينتي تبريز وأصفهان. وصرحت طهران أن هجومها الصاروخي جاء رداً على القصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد، تزامناً مع مرور مئة يوم على اندلاع الحرب في المنطقة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن الرئيس دونالد ترامب عزمه التواصل فوراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمطالبته بوقف الرد العسكري. وقال ترامب: "لقد نفذت إسرائيل ضربتها ونفذت إيران ضربتها، ولا حاجة لمزيد من التصعيد"، ملمحاً إلى اقتراب واشنطن من إبرام "اتفاق نهائي وجيد" مع طهران قد يتم توقيعه خلال الأيام القليلة القادمة.

ورغم تفاؤل ترامب، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التفاوض مع الإدارة الأمريكية الحالية بأنه "شاق للغاية" بسبب تضارب المواقف، بينما اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف واشنطن وتل أبيب بعدم احترام العهود والتمسك بـ"لغة القوة".

تأتي هذه التطورات في ظل تمسك إيران بربط وقف إطلاق النار في لبنان بوقفه على أراضيها، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تسعى لفصل المسارين. وتعود جذور المواجهة الحالية إلى مطلع آذار/مارس الماضي، حين اندلعت الحرب عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف إيران في أواخر شباط/فبراير.